في الأكشاك هذا الأسبوع

المرأة نجحت في الجمع بين السلطة والنجاح

 

 

   يتساءل بعض الناس لماذا لا يرغب الرجال في المرأة الذكية، الواعية، المثقفة، ذات المناصب العليا والشخصية القوية مع أنها تهتم بأنوثتها وأناقتها وجمالها؟

   يقول البعض ربما يعود الأمر إلى الرجال يحبون مظهر الضعف لدى النساء، “الجنس اللطيف” وربما بسبب الجدية والعزم والاستقلالية المرتبطة بالعمل والتي تحد من قوتهم وسطوتهم. ولربما لأنهم يجدون في شخصية المرأة ذات المراكز الرفيعة والمناصب العليا والسلطة والشهرة والتألق بعضا من الغرابة والغموض والإعجاب التي تهز قلوبهم، مما يجعل بعض الرجال في حالة قلق وخوف وتوتر وإحساس بالضعف، لأن قدرة المرأة على منافسة الرجل واحتلالها كل المناصب التي كان يعتبرها حكرا عليه وحده أفقد بعض الرجال صوابهم.

   واليوم نجد نساء كثيرات يتوفرون على قسط وافر من الجمال والرقة واللطف والأنوثة، ويشغلن اهتمامات متعددة ومناصب متميزة.

   نساء نجحن في الجمع بين السلطة والنجاح والمسؤولية في البيت واستطعن أن يحتفظن بعذوبتهن وأناقتهن أمام طبيعة العصر وضغوطاته.

   فالعمل لا يسلب الجاذبية من المرأة ولا يفقدها الرقة والعاطفة والحنان، ولا يقضي على خصائص أنوثتها ومميزاتها بل يمنحها إمكانيات أكبر تنعكس على أسرتها وبيتها وأطفالها، والمرأة كانت ومازالت الموضوع الرئيسي في المناقشات والمداولات والمحاضرات والمندوبيات والقوانين، تحدثوا عنها في الكتب والمراجع، مدحوها وتغزلوا بجمالها في القصائد الشعرية، تكلموا عنها في الصحف والمجلات، لعبت أدوارا مختلفة في المسرح والسينما.

   نظمت برامج خاصة لتكريمها والاحتفاء بها بمناسبة حلول 8 مارس اليوم العالمي للمرأة والإشادة بمنجزاتها ونجاحها.

   لا أحد ينسى كفاح المرأة بوسائلها الخاصة إلى جانب أيام الاستعمار حتى نالت استقلالها وتمتعت بحريتها، اسألوا التاريخ سيعطيكم التفاصيل الكاملة عن جهادها ونضالها وتضحياتها الجسيمة لسنوات طوال.

   وبعد الاستقلال، لم تعد ربة بيت فقط بل تابعت دراستها في الجامعات ونالت شهادات عليا مكنتها من الوصول إلى مناصب كبرى، فتفوقت في ميادين شتى: في الطب والهندسة، في التعليم والثقافة والإعلام، في القانون والاقتصاد، وحتى في الحقل السياسي حيث أصبحت وزيرة وسفيرة وبرلمانية ومستشارة، ووالية، ورئيسة حزب، ومقاولة ومحامية وقاضية، وسيدة أعمال ناجحة، تشارك في المؤتمرات الدولية والندوات وهي دائما على استعداد فكري للظهور والعمل والتميز والتألق.

   ولذلك أعطيت لها الفرصة للمشاركة في عملية البناء والتشييد والدفع بعجلة الحياة إلى الأمام والإسهام في تطوير وازدهار البلاد وتفجير طاقاتها في أنشطة اجتماعية خيرية، رغم تعرضها في كثير من الأحيان لبعض المشاكل العائلية كالعنف والطلاق والإهانة والتحرش الجنسي، والخيانة الزوجية، وتفكيك الأسرة، والهجرة.

   كيفما كان الحال، فالمرأة تعتبر نصف المجتمع نؤدي واجباتها أحسن أداء، فهي تعمل دائما وتعطي وتحتضن بحب وسعادة.

نجيبة بزاد بناني (الرباط)

error: Content is protected !!