في الأكشاك هذا الأسبوع

سكان مقاطعات الرباط يريدون مجالس بدون رشوة..

   من واجبنا تنوير سكان مقاطعات حسان، ويعقوب المنصور، وأكدال – الرياض، والسويسي بصلاحيات واختصاصات مقاطعاتهم، فمجالسها تجتمع وجوبا ثلاث مرات في السنة في دورة عادية خلال أشهر يناير، ويونيو، وشتنبر، وتفصل بمداولاتها في قضايا الجوار المسندة إليها، وإبداء الرأي في جميع النقاط التي تهم كليا أو جزئيا الدائرة الترابية للمقاطعة، كما تختص بالحالة المدنية والإشهاد على صحة الإمضاءات ومطابقة النسخ لأصولها، ومنح رخص البناء ورخص السكن وشهادات المطابقة المتعلقة بالمشاريع الصغرى وتتولى تدبير المسار المهني للموارد البشرية العاملة بإدارات المقاطعات، وكل هذه الصلاحيات تمارس تحت مسؤولية مجلس الجماعة ومراقبته، فهذا ما جاء به القانون الجديد للمقاطعات والذي حاول قدر الإمكان تقريب الخدمات اليومية للسكان، دون أن يربطها مع الأسف بآجال مضبوطة كرخص السكنى وباقي الوثائق الإدارية التي تبقى في الرفوف ويتلذذ المنتخبون أو “يروضون” المواطنين على إجبارهم للدفع لإطلاق سراح وثائقهم، وهذا ما يفرض وبإلحاح كبير على رئيس الجماعة المنتظر تخصيص رقم هاتف أخضر يكون تحت تصرف كل مواطن تعرض لابتزاز أو مماطلة أو مساومة أو سوء معاملة من طرف المنتخبين أو الموظفين، أما إذا كان هذا الابتزاز من الرئيس نفسه فعلى العاصمة “مدينة الأنوار” أن تتنازل عن أنوارها وتدخل سراديب الظلمات التي لا قدر الله تقود إلى الهاوية الاجتماعية والتخلف ثم الانهيار. ومسؤوليات السكان هي التبليغ عن التجاوزات سواء بالعرائض أو بواسطة جمعيات موجودة منذ 3 سنوات أو بالالتجاء إلى المنابر الصحفية الجادة التي أسقطت كبار الفاسدين، فما أدراكم بمبتدئين محتملين في “ضيعة” الرشوة الجماعية؟ على عاصمة المملكة التي توجت بألقاب كثيرة وكبيرة، ووشحت بأوسمة عالمية مشرفة لإنسانها، بأن تناضل من أجل أن تكون كل مجالسها المنتخبة، مجالس بدون رشوة، ومجالس مناضلة، ومجالس بدون امتيازات، ومجالس تنزل عند السكان وتفتح معهم حوارات، وتبلغ الطلبات مع اقتراح الحلول وطريقة التمويل، وتكسر الجدار الذي بناه السابقون وجعلوه حاجزا بين المواطنين والمنتخبين، وصنعوا مفتاحه من “رشوة” به كان ينفذ المواطنون.

   فذلك الماضي لا يجب أبدا أن يتكرر، فلقد عانت مقاطعاتنا من ويلات الرشوة والتهميش والارتجال والجمود وتبذير الميزانيات، وعقم الأفكار والاقتراحات، فهل مقاطعات 2015 تعوضنا ما فات؟

   فهذا موكول لصرامة السكان ومراقبتهم الدائمة لمنتخبيهم.

error: Content is protected !!