في الأكشاك هذا الأسبوع

المرأة المغربية في الحقل السياسي

   الكل يعلم أن الانتخابات التي ستجرى في بلادنا في الشهور الآتية المقبلة مهمة جدا، لا سيما بالنسبة للنساء والشباب الذين يودون خوض التجربة ترشيحا ومشاركة.

   دخول المرأة المغربية معترك الحياة السياسية، إن دل على شيء فإنما يدل على انها تحمل المؤهلات المطلوبة لتمكنها من الوجود بقوة في الساحة السياسية ولم لا ؟ فهل تقل من غيرها في امتلاك مؤهلات العمل السياسي؟

   فاليوم، ولله الحمد، أصبحت المرأة المغربية سيدة أعمال ناجحة، تشارك في المؤتمرات والندوات العالمية كما أننا نجد في المجتمع نساء رائدات في مجالات شتى حصلت المرأة على شهادات عليا وأوضحت أنها تحمل استعدادا فكريا للبروز والعمل والتميز. فنجاح المرأة المغربية في الطب والتجارة والهندسة والاقتصاد والحياة العملية بكل قطاعاتها مؤشر إيجابي على قدرتها على الانخراط في كل المجالات والميادين، فلا بد أن تعتبر المرأة نصف المجتمع ونواته الصحي الذي يريد الوصول بأهله إلى أحسن الرتب. كما أن تطلع المرأة في بلادنا للمشاركة الفعالة في مسيرة الوطن وليس الجلوس في صفوف المشاهدين يدل على أنها تملك كل مستلزمات العمل السياسي.

   لو أعطيت لها الفرصة لاستعملت كل ما تملكه لدفع عجلة الحياة إلى الأمام والإسهام في عملية البناء والتشييد، ويوجد في المغرب عدد كبير من النساء، صاحبات أنشطة اجتماعية وخيرية، يعلمن على تفجير طاقتهن في هذه المجالات، نتيجة اليأس من دخول المعمار السياسي.

   وهذا التكثيف الإعلامي على جدارتها بالعمل السياسي ليس مجرد مجاملة لاحتلال مناصب سياسية بل عن اقتناع بأنها تملك الجرأة اللازمة، وأنها لا تقل قدرة وقابلية على التطوير والمناقشة واتخاذ القرار وتحمل المسؤولية.

   فعلى المسؤولين أن يفسحوا المجال السياسي للمرأة المغربية لأنها لا زالت مبعدة عن المناصب التي يتمتع بها الرجال.

   من جهة أخرى، عندما نتحدث عن الإبداع عند المرأة المغربية، تنحصر أحاديثنا في الشعر والكتابة والرسم.. لكن الإبداع أرحب من ذلك، وهو ما أثبتته الباحثات العربيات باكتشافاتهن العلمية المعترف بها عالميا.

   والجدير بالذكر أن المرأة داخل أسرتها في كل الظروف الاقتصادية الحالية وخروجها للعمل في نفس الوقت يعتبر إبداعا.

   والحقيقة أن كثرة الضغوط على المرأة من المجتمع ومن الزوج ومن الحالة الاقتصادية تجعلها تفكر دائما في الحلول للخروج من أزمتها لدعم الأسرة. لكن لا ننسى أنه رغم ما تقوم به النساء الريفيات من عمل يومي في الحقل وفي الأسرة، إلا إنها ما زالت تعيش ظروفا قاسية وفقرا دائما لعدم توافر الحياة بالريف وأيضا لسيطرة الثقافة التي لا تسمح للمرأة بامتلاك الأراضي وإقامة مشاريع، فتبقى أسيرة العمل دون ان تجني ثمرة هذا العمل المرهق.

نجيبة بزاد بناني (الرباط)

error: Content is protected !!