في الأكشاك هذا الأسبوع

إسهام المرأة المغربية والعربية في المجالين الفكري والحضاري

   بقلم: إدريس أبايا.

   استوقفتني ظاهرة المرأة المغربية عبر تاريخ المغرب، وتذكرت أسماء كنت قرأت عنها من نساء مغربيات عبر تاريخ المغرب، وتوقفت كثيرا عما كتبته الأستاذة زهراء ناجية الزهراوي لكتاب ألفته تحت عنوان “معجم شهيرات المغرب” (من منشورات المجلس العلمي بمراكش، عدد 7..)، ومما هو ملفت للنظر أن هذا المؤلف يكاد ينفرد بخصوصية جمعه وضبطه وتوثيقه لأكبر عدد من نساء المغرب عبر العصور، حيث جمع لترجمة لما يقارب 400 ترجمة للشهيرات من نساء المغرب، وقد رتبت هذه التراجم بالاسم والتدوين والتسجيل على طريقة الترتيب الأبجدي وقدم الكتاب بكلمة مركزة ومحللة من طرف الدكتور محمد عز الدين المعيار الإدريسي رئيس المجلس العلمي المحلي لمراكش الذي يقول: “لم يكن اهتمام المسلمين بتراجم النساء وأخبارهن، من مبتدعات العصور المتأخرة، ولا مما أهملته على وجه الخصوص في عهودها الزاهرة، بل إن القرآن الكريم قص علينا أخبار نساء كثيرات، وسمى إحدى سوره بسورة النساء وأخرى بسورة مريم، كما أن في كتب الحديث والسيرة النبوية من أخبارهن ومناقبهن وفضائلهن ما يؤكد المكانة الراقية المرموقة للمرأة في المجتمع الإسلامي الأول” (معجم شهيرات المغرب، الصفحة: 7)، ومما تجب الإشارة إليه أن الأستاذ المعيار له دراسات في شأن المرأة ومن ذلك كتابه “بيعة النساء ومسؤوليتهن في تقرير مصير الأمة”، كما قام بتحقيق كتاب “التعريف بمن ذكر في الموطإ من النساء والرجال لأبي عبد الله بن الحذاء القرطبي في ثلاثة أجزاء”. وممن اهتم بالتأليف في شأن المرأة وتاريخها وترجمتها نجد الأستاذ عمر كحالة صاحب “المنجد”، وقد ألف في “أعلام النساء في عالمي العرب والإسلام” خمسة أجزاء ذكر في الجزء الأول من قاموسه تراجم ست مغربيات هن: أخت الحفيد أبي بكر بن زهر، وخديجة بنت إبراهيم الكتاني، وخديجة بنت أحمد الفاسية، وخديجة بنت هارون المغربية، ورحمة بنت إبراهيم المغربي، ورحمة بنت الجنان المكناسية، ومما سردته مؤلفة كتاب “معجم شهيرات المغرب الأستاذة زهراء ناجية الزهراوي” من ضمن المصادر والمراجع التي اعتمدتها في إنجاز دراستها بعض المؤلفين المغاربة من ضمنهم: ابن القطان، وحسن بن علي المراكشي، وإدريس عزوزي، وإسماعيل زوريف مؤلف “مائة شاعرة من المغرب”.

   وقبل التطرق لما كتب عن النساء المغربيات من دراسات نتطرق لكتب تخص المرأة بصفة عامة مثل “شعر المرأة العربية المعاصرة 1945-1970” لمؤلفه الدكتورة رجا سمرين، وكتاب لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي المتوفي سنة 303 هـ بعنوان “عشرة النساء” مستدلا بقوله في تأليفه بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: “استوصوا بالنساء خيرا”، كما أن هناك كتابا يتناول موضوع أخبار العشاق والمحبين بعنوان “احتلال القلوب..” لمؤلفه أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن سهل الخرائطي المتوفى سنة 327هـ بتحقيق غريد الشيخ.

  إن التأليف في شأن المرأة نجد له أكثر من كتاب وبأكثر من لغة بل هناك دراسات إسلامية لكثير من الكتاب المشارقة تخص أمهات المسلمين وسيرهن وموافقتهن كزوجات للنبي الطاهرات وحكمة تعددهن وهذا ما سنرجع إليه في حلقة آتية.. أما الدراسات عن نساء المغرب القرويات بالأخص فنجد ما أشرفت عليه الأستاذة عائشة بلعربي، وهي دراسات تحتوي على بحوث جماعية تتمحور حول نساء قرويات بإسهام وبرنامج تعاون بين كلية الآداب بالرباط ومؤسسة “كونراد أديناور” أعدتها أكثر من 14 أستاذة متنوعة الدراسة باللغتين العربية والفرنسية.

error: Content is protected !!