في الأكشاك هذا الأسبوع

الرباط تنتظم بـ23 قيادة و5 باشوات ومدير عام للجماعة

     كما أخبرنا بذلك في أحد أعدادنا السابقة، فهذه الانتخابات الجماعية لن تكون كالفارطة، وظهرت بوادر ذلك في التعديلات التي طرأت على الميثاق الجماعي، خصوصا في مادته الخاصة بالعاصمة التي سحبت بعضها من الوالي وإسنادها إلى رئيس المجلس الجماعي بما في ذلك مهام الآمر بالصرف، ليصبح رئيس الجماعة مسؤولا، ومسيرا على كل ما يهم السكان، ويساعده مدير عام وهو منصب جديد بصلاحيات إدارية مهمة للإشراف على كل المصالح الجماعية، وهذه الإصلاحات مرهونة بكفاءة وحنكة أعضاء مكتب الجماعة المنتظر انتخابه بعد أسبوع وقبل 15 يوما من إعلان النتائج، علما أن هذا المكتب ستكون له كلمته في تنفيذ المشروع الملكي الذي أصبح من اختصاص المجلس الجماعي بعدما نص الميثاق الجماعي الجديد على أن مشروع أبي رقراق سيظل تحت مسؤولية الوكالة دون الإشارة للمشروع الجديد المقرر إنجازه في غضون 2018. واستعدادا لاستقبال الرباط مدينة الأنوار، اتخذت إجراءات إدارية على مستوى الإدارة المحلية لتقريب الخدمات للسكان البالغ عددهم حوالي 570 ألف نسمة على رقعة أرضية بحوالي 116 كلم²، وقد تكلف بخدمتهم 23 قائدا و5 باشوات موزعون على ملحقات إدارية وسط الساكنة، ولاحظنا إحداث قيادات حتى في أحياء بيئية أكثر منها سكنية، مثل الحزام الأخضر، والأوداية والشاطئ وضواحي المناطق الخضراء بغابة دار السلام، فإذا كانت الإدارة استعدت لتأطير المشروع الملكي بما في ذلك مشروع أبي رقراق، فإن الدور اليوم على المجلس الجماعي المقبل ليحدو حدو الإدارة ويواكبها باتخاذ تدابير إدارية وتقنية ولوجيستيكية لتضيء الأنوار على كل العاصمة، فالإدارة والمجلس الجماعي مسؤولان عن مدينة الأنوار التي على عاتقها مسؤوليات: عاصمة المملكة، وعاصمة الجهة، وعاصمة الثقافة، وعاصمة التراث الإنساني، وعاصمة الحرية والرأي، فإذا كانت هذه المكتسبات والألقاب حصلت عليها الرباط بفضل نضال رجال ونساء من سلطات ومنتخبين من الماضي، فماذا يا ترى سيضيف لها المنتخبون الذين ننتظرهم بعد أيام؟
error: Content is protected !!