في الأكشاك هذا الأسبوع
مدينة الرباط

حديث العاصمة | من سيحكم ومن سيعارض في الرباط؟

بعد أيام ستجرى الانتخابات في مقاطعات الرباط، ومنها سيشكل مجلس الجماعة الذي عليه أن ينتخب رئيسا و10 نواب، وهم الذين سيحكمون ويتحكمون في الأموال، والممتلكات والمرافق الجماعية، ما يمنحه لهم القانون المتعلق بالميثاق الجماعي.

فمنذ انتخابات 1960 إلى اليوم ترأس البلدية ومجموعتها الحضرية وجماعتها، رجال محنكون وهم: المرحوم الهاشمي بناني، والمرحوم عبد الكريم الفلوس رحمهما الله، وإبراهيم فرج، وعبد الوهاب ملين، ونور الدين بنعمر، وعرم البحراوي، وفتح الله ولعلو الذي سينهي مهامه بعد أيام.

وسنتوقف عند الرئيس المغادر الذي انتخب سنة 2009 بدعم ومساندة من أحزاب الاستقلال، والتقدم والاشتراكية، والعدالة والتنمية، و”مجموعة الجماني” والتجمع الوطني للأحرار، في مواجهة الرئيس القوي عمر البحراوي من حزب الحركة الشعبية. وبعد شهور من هذه التزكية العجيبة تغيرت المواقع وأصبحت الحركة داخل المكتب والتجمع خارجه، ومجموعة الجماني انضمت إلى حزب الأصالة والمعاصرة، مما يفيد بأن الأحزاب الممثلة في مجلس العاصمة كلها مسؤولة في مكتب الجماعة، وأصبح حزب “التراكتور” في المكتب وفي المعارضة وحزب الحركة الشعبية تارة في المعارضة وتارة أخرى في المكتب وتارة يذوب ويَمَحِّي. ونشهد هنا لصمود أحزاب في مواقعها منها حزب العدالة والتنمية ولو أنه تقمص في الآونة الأخيرة دور المعارض، وحزب الاستقلال الذي تصدع بـ”انشقاق لا هوادة”، بينما انسحب أصحاب الجماعة من حزبهم، وأصبح المكتب المسير عبارة عن “كشكول” من الألوان الحزبية التي لم تكن حاضرة عند الانطلاقة وفضلت صعود “القاطرة” في الطريق، و”تخربق” المكتب، بعد “اقلب شقلب” وتحول إلى معارضة باستثناء الرئيس الاشتراكي ونائبه العاشر من نفس الحزب، وبدون شك كانت دوافع سياسية لهذا التحول، وأيضا بعض الأمور الشخصية، وهنا نذكر بالإجماع الذي حصل في التصويت على قرار تفويت قطعة أرضية مساحتها عشرة آلاف متر مربع تقع وسط مركز العاصمة بشارع الحسن الثاني، واستفاد منها رجل أعمال ليشيد عليها مرفقا تجاريا، وكما هي عادة المؤيدين لهذا التفويت – الصفقة، زمروا وطبلوا ورقصوا وكتبوا وسجلت عليهم مداولات مجلس بأنهم يفوتونها للمصلحة “الله يا ودي”، مصلحة المصوتين أم مصلحة العاصمة؟ وكنا نحن من عارضنا بمقالات وشرحنا بأن المكان هو حي إداري ومنتزه ومتنفس لسكان حسان والمدينة العتيقة، ولا يجوز “قرصنته” ليصبح “جوطية”، وفعلا تم توقيف القرصنة وهي الآن مبرمجة في المشروع الملكي لرفاهية واستجمام المواطنين.

ومن هنا انطلقت الشرارة الأولى لـ”معارضة” رئيس الجماعة الذي استمع إلى أصوات الحق فأوقف المشروع، بل وألغي القرار برمته، والدليل برمجته في مشروع واعد لمدينة الأنوار. وهذا من أسباب محنته مع بعض المستشارين الذين لم يغفروا له وقوفه مع الساكنة و”إزهاق هميزة بدجاجتها”.

وبعد أيام سيختار الناخبون حكامهم في الرباط وسينصبون من سيتكلف بالأموال الطائلة والأراضي الشاسعة والتجزئات التي تسيل لها اللعاب والعقارات الجماعية، إضافة إلى إدارة الشؤون الحياتية للرباطيين. فرجاء اختاروا الصالحين الذين تهمهم مصالح الناس والعاصمة التي صارت مدينة الأنوار، وأعطوها رجالا ونساء من طينة المرحوم بناني، والمرحوم الفلوس، وفرج وولعلو، فالقرار بين أيديكم أيها الناخبون، فالرباط مدينتكم تستغيث بأصواتكم الثمينة فلا تبخلوا عليها باختيار أولاد الناس.

فمن يا ترى سيحكم ومن سيعارض في الرباط؟ الجواب عندكم أيها المواطنون.

error: Content is protected !!