في الأكشاك هذا الأسبوع
مزارعي الحشيش

إفلاس مزارعي الحشيش

الرباط – الأسبوع

في الوقت الذي تتحدث فيه الصالونات عن العفو عن مزارعي نبتة “الكيف” وعن الاستغلال السياسوي والانتخابوي لمزارعيها، وعن كيفية تحويل هذه العشبة إلى نباتات عطرية وطبية.. وغيرها من المواضيع، يتضح أن معاناة هؤلاء هذه السنة تختلف عن سابقاتها وعن كل هذه القضايا المناقشة في العاصمة الرباط.

مصادر من هذه المناطق بشمال المغرب تؤكد أن ملف مزارعي “الكيف” لن يكون ملفا انتخابيا في الفترة الراهنة.

وتقول الأخبار الواردة من مناطق باب برد، وتارجيست، وإساكن، وبني عمارت، وكتامة.. وغيرها، إن الهم المسيطر على المنطقة هو الكساد والإفلاس الكبير الذي سيتكبده المزارعون هذه السنة بسبب التراجع الحاد في ثمن عشبة “الكيف” الممنوعة، والذي لم يعد يغطي حتى تكاليف زراعته.

المؤشرات تؤكد أن ثمن الكيلو من هذه العشبة بعد تجفيف محصولها وبيعه “حزمات” من الأوراق والأعشاب لن يتجاوز 80 درهما للكيلو الواحد هذا إذا وجدت المشتري لكونها زراعة محظورة قانونا، وقد يتحول إلى مجرد كلإ للبهائم أو حطب للتدفئة إذا استمر وضع الحصار المضروب حاليا على الطرقات والمنافذ المؤدية إلى المنطقة وعلى موانئ الشمال، بعدما كان الثمن قبل ثلاث سنوات يتجاوز 200 درهم للكيلوغرام الواحد.

فالمراقبة الصارمة بالطرقات المؤدية إلى مدن الوسط وإلى الموانئ والشواطئ التي تعرف حركية تهريب المخدرات نحو أوروبا، أضعف الإقبال على اقتنائه وإعادة تصنيعه محليا ليتحول إلى مخدر الشيرا الذي يباع بمبلغ يتراوح ما بين 7000 و10000 درهم للكيلو قبل توزيعه خارج المنطقة، “فاليوم لا طلب على الكيف من طرف المصنعين ولا طلب عليه من قِبل الوسطاء مما أنتج الكساد في هذه السلعة الذي سيؤثر لا محالة في الانتخابات القادمة، فالمداخيل ذهبت وبقيت فقط المتابعات القضائية”، يقول أحد المزارعين.

error: Content is protected !!