في الأكشاك هذا الأسبوع
مديح

البطولة الوطنية…الخيل مربوطة و الحمير كتبورد

سيلاحظ ولا شك كل المهتمين بالبطولة الوطنية لكرة القدم التي ستنطلق بداية الأسبوع الأول من شهر شتنبر، “سيلاحظ” غياب بعض الأطر الوطنية التي فضلت التراجع إلى الوزراء، بعد أن سئمت من مشهد كروي عليل، وبعد أن ضاقت الأمرين من تصرفات بعض المسؤولين الذين لا هَمَّ لهم سوى زرع الفتنة والبلبلة في ما بين بعض الأطر التي ستحن لهم البطولة، هناك مصطفى مديح، وفخر الدين.

مصطفى مديح الذي يعتبر من أحسن المدربين المغاربة حيث أشرف على العديد من الأندية الوطنية كشباب المسيرة الذي أصبح في عهده من أقوى الفرق المغربية، وأولمبيك خريبكة الذي فاز معه بالازدواجية، بالإضافة إلى الجيش الملكي الذي توج معه بالعديد من الألقاب، كما شغل مدربا مساعدا للناخب الوطني السابق الفرنسي هنري كاسبار جاك، بالإضافة إلى فوزه بالميدالية الذهبية للألعاب الفرنكوفونية بكندا مع المنتخب الوطني، كما كان وراء تأهل المنتخب الأولمبي إلى دورة أثينا.

مصطفى مديح لم يكتف بهذه الإنجازات الوطنية والدولية، فقد كان وراء اكتشاف العديد من المواهب الكروية بأوروبا، والتي شكلت العمود الفقري للمنتخب المغربي الذي وصل إلى نهاية كأس إفريقيا بتونس 2004.

مصطفى مديح أينما حل وارتحل إلا وبصماته تظل شاهدة على العمل الكبير الذي يقوم به، وخير دليل على ذلك العمل الكبير الذي قام به مع فريق حسنية أكادير. للأسف الشديد وبالرغم من تجربته الكبيرة كإطار وطني كفء، لم يأخذ فرصته كاملة، لأنه و”لسوء حظه” يرفض المجاملات أو التقرب من المسؤولين الذين يفضلون المحاباة، وأشياء أخرى أصبحت طبيعية في مشهدنا الكروي.

مديح وكعادته يحب الظل حتى لا يحترق، ولديه أفكاره ومبادئه التي وللأسف لا تتماشى مع سياسة المسؤولين.

كان على المكتب المديري للجامعة أن تستفيد من خبرة مديح الذي راكمها طيلة ربع قرن من الممارسة كإطار كبير، وكمثقف يحسن التحاور مع محيطه، وكمربٍ فاضل بإمكانه أن يعطي الإضافة للمنتخبات الوطني.

فخر الدين

فخر الدين

المدرب فخر الدين هو الآخر يعاني من هذا التهميش غير المبرر، فإذا كان مصطفى مديح يفضل الرجوع إلى الوراء، فإن فخر الدين لا يحب المجاملة ويكره نفاق بعض المسيرين، مما تسبب له في إبعاده خلال أكثر من مناسبة، بالرغم من قدرته وكفاءته التي يشهد بها الجميع.

فخر الدين ابن الوداد، نراه حاليا خارج جدران مركب الحاج محمد بن جلون، بالرغم من مساهمته الكبيرة في فوز الوداد في الدورات الأخيرة ببطولة المغرب 2010.

ففي الوقت الذي تخلى عنه الجميع في أوقات حرجة، رفض فخر الدين الاستسلام وقَبِل تدريب الوداد والفوز بهذه البطولة.

فخر الدين أشرف على تدريب العديد من الأندية الوطنية، وحقق معها نتائج إيجابية، ليجد نفسه حاليا بدون فريق، لأن ذنبه الوحيد هو صراحته واحترامه لمهنته التي أصبحت مهنة من لا مهنة له.

نتمنى أن تعطى لهذه الإطارين فرصتهما على غرار العديد من الأطر التي لا تتوفر وللأسف على تجربتهما ومع ذلك، نراهم “يصولون ويجولون” داخل الملاعب.

فعزاء هو المثل المغربي الأصيل “الخيول مربوطة و…”.

 

error: Content is protected !!