في الأكشاك هذا الأسبوع

الأحزاب تأكل بعضها في أول انتخابات جماعية في ظل الدستور

       خصصت الحكومة المغربية 300 مليون درهم (30 مليار سنتيم) لتمويل الحملات الانتخابية للأحزاب، التي ستدخل مجال المنافسة على المجالس الجماعية أو المحلية وكذا المجالس الجهوية، في الرابع من شتنبر المقبل.

وتراهن وزارة الداخلية على إقبال المواطنين للتسجيل في اللوائح الانتخابية، من خلال فتحها مهلة جديدة ستمتد إلى غاية 20 غشت، بعد أن عرفت الفترة الأولى انحصار نسبة التسجيل في حدود مليون و900 ألف مواطن.

وتشير الأرقام الرسمية إلى أن أكثر من 13 مليون مغربي مؤهل للتصويت، لا يزال 12 مليونا منهم، على الأقل، غير مسجلين في اللوائح الانتخابية، وهو ما يثير المخاوف من ارتفاع نسبة العزوف عن المشاركة السياسية، التي ستتزامن أيضا مع هموم الدخول المدرسي وتدبير أضحية العيد بالنسبة للفئات الفقيرة.

وقبل الانطلاق الرسمي للحملة الانتخابية التي لن تبدأ إلا في الأسبوع الأخير من نهاية شهر غشت، فإن “التسخينات” السياسية بين الفرقاء تنذر بارتفاع حدة التنافس الانتخابي، خصوصا في ظل التصدع والانشقاقات والانسحابات الفردية والجماعية التي باتت تعرفها بعض الأحزاب.

وتعيش بعض أحزاب المعارضة البرلمانية على وقع الاستقالات الجماعية والفردية داخل صفوفها، في أهم المدن التي كانت تعتبرها قلاعا محصنة، كما هو الحال بالنسبة لحزب الاستقلال الذي فقد العديد من مناضليه وكوادره بمدينة فاس التي يرأس عمودية مدينتها زعيم الحزب حميد شباط، وقد سجلت استقالات في صفوف الحزب في أكثر من مدينة.

وبدوره، لا يزال حزب الاتحاد الاشتراكي يعرف نزيفا سياسيا هو الآخر، بعد خروج تيار البديل الديمقراطي من ضمن صفوفه، والذي يضم كوادر وقيادين بالحزب وبرلمانين، وذلك بعد إعلان بعض الأعيان بالحزب عن التحاقهم بحزب الأحرار الذي ينتمي إلى الأغلبية البرلمانية.

وإذا كانت بعض أحزاب الأغلبية وحزب الأصالة والمعاصرة المعارض أول المستفيدين من ظاهرة الترحال السياسي، بالشكل الذي مكن هذه الأحزاب من الحسم النسبي في حصر لوائح مرشحيها بالدوائر الانتخابية، فإن أحزابا أخرى لا تزال تبحث عن سبل لترضية المتنافسين على تصدر لوائح الترشح للانتخابات، خصوصا حزب الحركة الشعبية الذي يعيش هو الآخر سيلا من الاستقالات.

العربية. نت

error: Content is protected !!