في الأكشاك هذا الأسبوع

مصحات وعيادات تتاجر في صحة المرضى الرباطيين

ارتأينا في العطلة الصيفية أن نزود المواطنين بأخبار سارة حتى “لا ننغص” عطلهم، ومنها هذا الخبر الذي حمله من باريس الفرنسية، أستاذ طبيب رباطي، سبق له أن تحمل حقيبة وزارية وهو بالمناسبة صديق وطبيب مهتم بالحالة الصحية للصحفي الذي يكتب لكم هذه الصفحة. وقبله، فلابد من تقديم للحالة المزرية التي أصبحت عليها بعض مصحات وعيادات بعض الأطباء وبعض مراكز التحليلات والتصوير بالأشعة أو بالسكانير أو إيريم وما شابهها، والتي تضرب أرقاما قياسية في الأثمنة الباهظة وتخاطر بصحة المرضى بتشغيل مستخدمين غير مجازين في المهن الطبية ولا مرخصين من الأمانة العامة للحكومة، وأغلبهم هم من يتكلفون بالقيام بمهام إما الصيدلي في بعض المختبرات، أو الطبيب الاختصاصي في التقاط الأشعة، وفي بعض الأحيان حتى لقراءتها وتحليلها. ويا ليت لو كان ذلك يخفف من الأعباء المالية للمريض، فبعض المختبرات وبعض مراكز الأشعة الطبية، تفوتر فاتوراتها وتقبض أجورها وأتعابها مباشرة بعد وصول المريض وقبل الكشف عليه، و”رميه” في بعضها إلى قاعات تفتقر إلى كل الشروط الصحية من تهوية وإضاءة حتى إن بعضها يقع في طوابق تحت أرضية، ولا وجود لإسعافات عند الطوارئ، بل حتى المرخص له في بعضها لا يكون موجودا كما ينص القانون، فأما الأثمنة، و”أكذوبة” تحمل التعاضديات أو التأمينات، فاسألوا المجربين المكتوين بنيران التعريفات الخيالية، وتحمل مصاريف تحت الطاولة، كل هذا يقع في بعض المؤسسات الصحية “يا حسرة” وعلى بعد أمتار من المكتب الصحي البلدي، والأمانة العامة للحكومة ووزارة الصحة، والبرلمان وحقوق الإنسان، والولاية، ومجلس الجماعة، ولا جهاز “وصله” هذا المنكر وهذا الاستغلال البشع والمتاجرة بصحة المواطنين. وفي الرباط شرفاء المهنة من أساتذة أطباء، وصيادلة، وأخصائيين لهم سمعة عالمية في علوم الطب، بل ومنهم اليوم خبراء عالميون يستشارون من قِبل منظمات دولية في علاج عدد من الأمراض المستعصية، وهم جنود مدافعون عن سمعة الطب المغربي باتخاذ مبادرات هي الأولى من نوعها في العالم، وإنقاذ الآلاف من الهلاك المحقق وانتشالهم من بين مخالب الذين حولوا صحة المرضى إلى “تجارة مربحة” في استشفائهم ومماتهم، ومن الشرفاء الأساتذة الأطباء، هذا الأستاذ الطبيب الذي يذكرنا في تعامله ووطنيته بالطبيب الإنسان الأستاذ المرحوم عبد الكريم الخطيب، الذي كان وزيرا فكان لا يبخل على أي مريض بالتشخيص والعلاج وبأقل تكلفة ممكنة، فبعد أن تعب الصحفي من التردد على بعض المصحات والعيادات لعلاج آلام في الركبة، يكتشف بأن المضادات الحيوية التي وصفوها له تسببت له في مشاكل لا تحصى منها المعدة و”عائلتها” من “مصارين غليظة ورقيقة” فلم يجد أمامه سوى صديقه الطبيب الأستاذ الرباطي، وبعد التشخيص لم يجد في الركبة أي خلل يستوجب كل تلك المضادات الحيوية والأشعة بـ”ليريم والسكانير” بل فقط احتكاك بين المفاصل تزول مع الأيام، وقال الأستاذ الطبيب عند عودته من ندوة طبية في باريس وقد اكتشفوا بأن زيت الزيتون تحارب الخلايا السرطانية، وعندما أخبره صديقه بما جرى لمعدته نصحه بتناول: “الشريحة، والتمر، والكركاع، واللوز”.

فيا أيها الرباطيون قبل زيارة الطبيب زوروا أمهاتكم فعندهن دواؤكم، وعطلة سعيدة بدون أمراض ولا أطباء.

error: Content is protected !!