في الأكشاك هذا الأسبوع

حرب إلكترونية أخلاقية يتزعمها مغاربة

تتنافس كبريات الشركات العالمية العاملة في مجال التكنولوجيا المعلوماتية، على تخصيص المكافآت المادية والتحفيز المعنوي، في جذب مكتشفي الثغرات الأمنية في مواقعها. وتوفر شركة “مايكروسوفت” مثلا جوائز مالية تصل إلى مئة ألف دولار أمريكي، كما يمكن أن تكافئ شبكة مواقع التواصل الاجتـــماعي المكتشفين بجوائز نقدية تصل إلى 12 ألفا و500 دولار، وفق درجة خطورة الثغرة.

واستطاع شباب مغاربة أن يتميزوا بالقرصنة “الأخلاقية” ومن بينهم سهيل همو المعروف باسم “Dark-Puzzle”، الذي اكتشف ثغرة أمنية خطيرة في إحدى “خدمات” مايكروسوفت، “MSN Mobile”، منذ سنتين. وبحسب همو، فإن هذه الثغرة الأمنية “Open Redirect Vulnerability” تقوم على مبدإ توجيه المستخدمين إلى مواقع تحتوي على فيروسات أو صفحات مزورة لسرقة الإيميل، وغير ذلك، من طريق موقع “MSN”.

وسارعت شركة مايكروسوفت آنذاك إلى إصلاح هذه الثغرات الأمنية التي تصيب أكثر من 30 موقعا خلال أسبوعين، وتقدمت بالشكر لـ”الهاكر الأخلاقي” سهيل همو على تبليغه عنها، ووضعت اسمه في ساحة الشهرة “Hall of Fame”. ومن بين إنجازات الهاكر الأخلاقي Dark-Puzzle، اكتشافه ثغرات في برامج شركات Opera، Mozilla، Tonic-Inc، HUawei، وImage-Line… وثغرات في كل من “تويتر”، و”هوتمايل”، و”فايسبوك”، و”ووردبرس”.

وأضيف أخيرا اسم عادل الجمعي، وهو طالب في الهندسة المعلوماتية بصفته “هاكر أخلاقيا” كرس كل وقته من أجل الحماية الأمنية للمعلومات ومحاربة “البلاك هاكر”، وذلك بالبحث عن الثغرات والتبليغ عنها. واعترفت بقدراته كبريات الشركات الأجنبية، ونال شهادات تقدير واعتماد، كما أضيف اسمه خبيرا أمنيا عالميا إلى قائمة الشرف.

إلى ذلك، يواصل الهاكر المغربي أيوب فتحي، ابن مدينة الدار البيضاء والبالغ من العمر 20 عاما، المعروف باسم “Di W~4~nt3rr!0r”، اكتشافه عددا من الثغرات التي يصفها بالخطيرة، داخل مواقع عالمية، وهو المسار الذي دفع عددا من مراكز الإحصاء العربية والدولية إلى إدراج اسمه بين من اكتشفوا ثغرات في المواقع العالمية، وتم وسمه ضمن لائحة “الهاكرز الأخلاقيين”. وأكثر ما يستفز الشاب فتحي، وفق يقول، “المواقع الحكومية، لأن الحماية فيها منعدمة إلى درجة تخجلنا أمام الدول الأخرى”، كاشفا عن أن اختراقها قد يتم بسهولة، مطالبا الحكومة المغربية بأن تهتم بهؤلاء الشباب الخبراء في أمن المعلومات، وأن تساعدهم من أجل استثمار طاقاتهم في حماية المعلومات والبيانات في البلاد.

دار الحياة

error: Content is protected !!