في الأكشاك هذا الأسبوع
فيصل العرايشي

رحم الله رياضة التنس

إقصاء مر حصده المنتخب المغربي لرياضة التنس، مؤخرا، أمام منتخب إمارة موناكو التي أزمت وضعيته، وأماطت اللثام عن رياضة كانت في الأوج لتصبح بين عشية وضحاها تحتل المراتب الأخيرة في التصنيف العالمي.

عاشت رياضة التنس فترات زاهرة منذ السبعينيات بفضل التسيير المحكم والعقلاني للعديد من المسيرين الأكفاء، وعلى رأسهم المرحوم محمد امجيد الذي حول وبفضل كاريزمته كرة المضرب من رياضة النخبة إلى رياضة شعبية، عرفت تألق أبناء المعوزين الذين فتح لهم المرحوم امجيد الأبواب على مصراعيها للوصول إلى القمة.

المرحوم محمد امجيد

المرحوم محمد امجيد

ففي السبعينيات تألق البطل العالمي عمر ليمينا الذي مهد الطريق إلى العديد من الأبطال كصابر، وعرفة الشقروني، وخالد أوطالب، وآخرون. كما عرفت ذات الرياضة ازدهارا كبيرا خاصة في منتصف التسعينيات وبداية الألفية الأولى بفضل الثلاثي المرعب (العيناوي، وأرازي، والعلمي) الذي صال العالم ومثل المغرب في المنتدبات الدولية الكبيرة خير تمثيل، فكان بالفعل ثلاثي محترم، وجد كل العناية والاهتمام والاحترام من طرف كل المغاربة.

ترى ما هي أسباب تدني هذه الرياضة التي كنا نفتخر بأبطالها ورجالاتها؟

للأسف لم نهيئ الخلف الذي كان من المفروض أن يحمل مشعل هذه الرياضة التي تعيش حاليا وضعية سيئة لا تحسد عليها.

بعد انسحاب المرحوم امجيد الذي أعطى كل شيء لرياضة التنس، وتركها في أوجها، “جيء” بشخص بعيد كل البعد عن هذه الرياضة، وهو فيصل العرايشي الذي يشغل مهمة الرئيس المدير العام للإذاعة والتلفزة المغربية التي يعرف الخاص والعام وضعيتها، وعجزها عن مسايرة الوضع الذي تعيشه المحطات العالمية، وخير دليل على ذلك “السيتكومات” التي ابتلى بها المشاهد المغربي والتي كان معظمها من إنتاج شركة الرئيس المدير العام، ناهيك عن البرامج ذات المستوى المنحط، وعن نشرات الأخبار الطويلة والمملة، دون الحديث عن خردة المسلسلات التركية، والمكسيكية.

فيصل العرايشي وبعد أن فشل فشلا ذريعا في إدارة دار البريهي وقناة عين السبع، استطاع أن “يقتل” رياضة التنس التي أصبحت خلال رئاسته تعاني من كل الأمراض، والدليل على ذلك المراتب الأخيرة التي أصبحت تحتلها.

للأسف فاقد الشيء لا تعطيه.

error: Content is protected !!