في الأكشاك هذا الأسبوع
محمد يتيم

حزب العدالة والتنمية يدافع عن قوانين تتعارض مع مرجعيته الإسلامية

الرباط – الأسبوع

علمت “الأسبوع” من مصادر جد مطلعة أن لجنة مصغرة ترأسها القيادي في حزب العدالة والتنمية، محمد يتيم، هي من تكفلت بإقناع الأمانة العامة للحزب بالمصادقة على البرتوكول الاختياري الملحق بالاتفاقية الدولية المتعلقة بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

وقالت ذات المصادر إن يتيم نجح في إقناع قيادة حزب العدالة والتنمية بالتصويت بالإيجاب على هذه الاتفاقية عندما أكد أنها تحرج الوفد البرلماني المغربي الدائم في الجمعية العامة بالبرلمان الأوربي الذي يرأسه يتيم من جهة، ولكون المغرب التزم دوليا ووقع على اتفاقيات أكثر قوة من هذه الاتفاقية.

وظل حزب العدالة والتنمية يتوجس من مضمون هذه الاتفاقية الدولية التي تعطي الحقوق والمساواة المطلقة للنساء، والذي يفسره البعض بالمساواة في الإرث، وفي الحكم، وفي الزواج بين السحاقيات.. وغيرها من الحقوق المطلقة، والتي كان حزب العدالة والتنمية قد عبر أكثر من مرة عن تحفظه على جميع مضامينها وكان يطالب بوضع تحفظات على البنود التي تتعارض مع الشريعة الإسلامية، قبل أن يقرر فريقه البرلماني بتوصية من الأمانة العامة للحزب، التصويت بالإيجاب على هذه الاتفاقية وسط صدمة لعدد من أتباعه بمن فيهم الكثير من النساء من تنظيم الزهراء التابع للحزب.

وأعادت الحركة الروحية لحزب العدالة والتنمية حركة التوحيد والإصلاح، عقارب النقاش حول هذه الاتفاقية إلى الصفر عندما عبرت عن رفضها لمضمون هذه الاتفاقية.

إلى ذلك، كانت “الأسبوع” سباقة إلى إثارة هذا الموضوع قبل سنة، فقد أدت مقالاتها إلى توقف المناقشة وتأجيلها أكثر من مرة قبل المصادقة على هذه الاتفاقية المثيرة للجدل بداية الشهر الجاري، عندما كان يتزعمها حزب الأصالة والمعاصرة في شخص المهدي بنسعيد الذي كان قاب قوسين أو أدنى من فتح أبواب محاكمة المغرب دوليا، وهذا هو الوجه السلبي لاتفاقيات من هذا النوع بحيث يمكن للنساء المتضررات اللجوء إلى الهيئات الدولية طلبا للإنصاف مباشرة بعد مصادقة المغرب على ذلك، حالة “الإرث” والأراضي السلالية نموذجا.

error: Content is protected !!