في الأكشاك هذا الأسبوع
صورة الوفا يدخن

المنبر الحر | إلا البوطاكاز يا سيادة الوزير

السيد وزير الشؤون العامة والحكامة، في إحدى خرجاته الأخيرة صرح بأن دعم قنينة الغاز والسكر والدقيق منكر يجب تغييره، لكي يدق آخر مسمار في نعش الفقراء والمستضعفين، السيد وزير الحكامة ليس حكيما كحكيم القرآن كي يأتي بحل أوسط يدعم فيه الفقراء ويقف إلى جانبهم، ويؤازرهم في محنهم، وإنما ادعى أن ما تقدمه الحكومة من دعم لهذه الفئة لهذه المواد الأساسية في حياة المعوزين منكر.

ولا يعلم السيد الوزير أن المنكر هو عندما يدخن أربع علب من السجائر الممتازة الشقراء، ويتقاضى راتبا شهريا يصل إلى سبعين ألف درهم دون التعويضات عن السكن والتنقلات والامتيازات من سيارة وما إلى ذلك، أليس هذا هو المنكر بعينه.

المغاربة يتحملون كل شيء ويمكن أن تمسهم في أي شيء حتى أن تأخذ منهم أعينهم، ولكنهم لا يصبرون على المس بمواد قوتهم اليومي وخصوصا قنينة الغاز. وقد تحمل هؤلاء أكثر من طاقتهم وصبروا وعانوا وقاسوا أكثر من اللازم من حلول حكومتكم وأخاف أن تنفجر هذه القنينة في وجوهكم وتحرق الأخضر واليابس وتجركم إلى ما تحمد عقباه ثم تندمون حيث لا ينفع الندم.

وما على السيد الوزير إلا الخروج إلى المقابر والأسواق ليرى النار مشتعلة في الأسعار التي أحرقت جيوب المواطن.

وبدل أن يقوم سيادته بالقضاء على السلع الفاسدة التي غزت الأسواق والمتاجر في هذا الشهر المبارك من سمك، وثمور، وكرواصة، ورايب، ودقيق فاسد، ها هو يوجه أصابع الاتهام لهذه القنينة المسكينة المغلوب على أمرها كأنها السبب في تدهور اقتصاد البلاد رفقة زميليها السكر والدقيق.

لا سيدي الوزير، فسبب الاقتصاد رواتبكم ورواتب برلمانييكم ومستشاريكم ومدراء دواوينكم وتقاعدكم المثير للجدل.

مصطفى بصير (فاس)

error: Content is protected !!