في الأكشاك هذا الأسبوع
التراويح في سلا

تقارير أمريكية تتحدث عن الجهاد ضد “لوبيز” و”ازدواجية الشخصية” عند المغاربة

طرحت عملية “سوسة” التي قام بها جهادي تونسي ضد سياح على شاطئ المدينة الساحلية، أسئلة حول استقرار دول شمال المغرب العربي باستثناء ليبيا التي تعاني من مشاكل وحرب بين الفصائل منذ الإطاحة بنظام الزعيم الليبي معمر القذافي.

وقد شهدت تونس أول انتفاضة عربية في عام 2011 ضد ديكتاتورية بن علي وفتحت الطريق أمام ما صار يعرف بالربيع العربي، حيث تغيرت أنظمة وأطيح بأنظمة شمولية وشرع الباب من جديد لعودة العسكر بعد فشل تجارب ديمقراطية في مصر وتونس وإن بدرجات متفاوتة.
ومن بين دول المغرب العربي التي استجابت للتحديات التي فرضها الربيع العربي كان المغرب، حيث قام بعدد من الإصلاحات التي منحت الحكومة والبرلمان سلطات جديدة لكنها لم تكن بدرجة كافية تعني تخلي الملك عن سلطاته التنفيذية وتفويضها للمؤسسات التشريعية في البلاد.
ولكن تحرك الملك محمد السادس كان كافيا لتجنيب بلاده الاضطرابات التي عانت منها دول أخرى، ولهذا ظل المغرب العربي يتمتع بقدر نسبي من الاستقرار.
ولكن صعود تنظيم الدولة الإسلامية والتهديدات التي بدأ يفرضها على دول المنطقة وتوسعه أعاد الانتباه لوضع المغرب ومسألة الإصلاح فيه، سواء كانت سريعة أم بطيئة.

ففي تقرير لمجلة «نيوزويك» أعده “جوناثان برودر” تحت عنوان “جهاد ضد جو لو” (جو لو هو اختصار لاسم المغنية والممثلة جنيفر لوبيز)، حيث يقول إن النظرة الأولى للمغرب تشير إلى استمرارية الاستقرار رغم استمرار الفقر والفساد ومعدلات البطالة بين الشباب المغربي – وهي مشاكل كانت مسؤولة بدرجة كبيرة عن اندلاع الربيع العربي – وعانى المغرب من تهديد تنظيم القاعدة واستهدف بهجمات إرهابية في عام 2003 و2007 التي قتلت 46 شخصا في مدينة الدار البيضاء.
ورغم كل هذه التهديدات فالمغرب يعيش حياة سياحية وفنية تستقطب إليه نجوم الفن في العالم من “فاريل ويليامز” و”ستينغ ومارون5″ و”جينيفر لوبيز” الذين شاركوا في مهرجان الرباط، وأمام أكثر من 160.000 مشاهد رغم اعتراض عدد من المشايخ على طريقة أداء ورقص لوبيز وقدموا دعوى قضائية ضدها.
وتعلق “سارة فوير” من معهد “واشنطن لدراسات الشرق الأدنى” على الوضع في المغرب بأنها تعبير عن حالة “انفصام في الشخصية”، فمن جهة يعيش البلد قدرا من الاستقرار ومن جهة أخرى يذهب أبناؤه للقتال مع الجماعات الجهادية.
ومرجع هذا التناقض هو الخصوصية المغربية النابعة من اتباع مذهب الإمام مالك وانتشار الصوفية في البلاد، وهناك بعد آخر يتعلق بما جرى لدول الربيع العربي التي عانت من ويلات الحروب والانقسام.
ويضيف التقرير إلى أن خبراء الشرق الأوسط ثمنوا الخطوات التي اتخذها ملك المغرب، حيث تحرك بعد توليه السلطة في عام 1999 سريعا لوقف الاعتقالات والتعذيب وحالات الاختفاء التي رافقت حكم والده الملك الحسن الثاني.

والسؤال هو: إلى متى سيحافظ المغرب على استقراره؟ وهل ستقضي مشاكل البطالة والفساد على جهود الإصلاح وتعيد المتظاهرين للشوارع.
ويرى كاتب التقرير أن التنازلات التي قدمها الملك والخوف من انتقال عدوى مشاكل دول الربيع العربي إلى بلاده هو ما خفف من حدة المعارضة.
لكن “حاييم مالكا” من معهد الدراسات الدولية والاستراتيجية يرى أن إصلاحات المغرب ركزت فقط على الأمور المتعلقة بالدستور، ولكنها تجاهلت الأسباب التي تؤدي لعدم الاستقرار مثل غياب فرص العمل، والإحساس بالتهميش والحرمان، والشعور بالظلم، وهي مشاكل عامة يعاني منها معظم سكان المنطقة خاصة قطاع الشباب

القدس العربي

error: Content is protected !!