في الأكشاك هذا الأسبوع
شاطئ الأوادية

معاناة أهل الرباط مع “عقبة الصراط”

شاطئ الأوادية الذي أصبح يحمل لقب شاطئ “عقبة الصراط” هو منتجع صيفي محدود المساحة، ولم يعد كافيا حتى لسكان حي الأوداية المتواجد بجانبه وبالأحرى لسكان كل العاصمة، ومن الأسماء المشهور بها أيضا “شاطئ الفقراء” الذين لا يتوفرون على وسائل وإمكانيات التنقل للوصول إلى شاطئ “يا حسرة” مدينة الأنوار. فزيادة على ضيقه وحجمه الذي لا يتعدى عشرات الأمتار، فهناك عائق كبير يمنع الفقراء من الاستجمام، وهذا العائق هو العقبة التي “حذفوها” على مرور السيارات التي خصصوا لها نفقا يمتد من شارع المرسى إلى حي المحيط جوار المقبرة، وتركوا “صراط” العقبة للراجلين المتوجهين إلى الشاطئ، فالقادمون إليه من كافة الأحياء الشعبية من العكاري، والمحيط، ومَارَسَة، والمدينة العتيقة، وحسان، وبعد مسيرة كيلومترات يصلون إلى “عقبة الصراط” لتسلب منهم آخر الأنفاس. هذا عن الشباب، فأما العجزة ممنوع عليهم الشاطئ لأنهم يستحيل عليهم لا صعود ولا هبوط العقبة، وحتى حافلات النقل الحضري تلفظ الركاب عند باب مقبرة الشهداء، ليتدبروا حالهم مع “صراط العقبة” من جهة ومع صعوبة المشي للأطفال والصبيان والذين يكونون في غالب الأحيان محملين بمعدات وأفرشة ومأكولات، وقد كان على الجماعة فرض وقوف الطوبيسات مباشرة أمام باب الشاطئ وهناك موقف للسيارات على الأقل في بداية الصباح والمساء.

ثم نتساءل: لماذا لم يخصصوا نفقا من شارع لعلو إلى الشاطئ؟ وكيف أنهم “أشفقوا” على السيارات فمتعوها بنفق وتركوا العذاب للمواطنين الراجلين؟

فرحمة بالعجزة والمرضى، وارحموهم بنفق مباشر للشاطئ من أية جهة ليتمتعوا بنعمة الاستجمام الشاطئي، وفي انتظار ذلك فـ”عقبة الصراط في انتظاركم أيها الفقراء”.

error: Content is protected !!