في الأكشاك هذا الأسبوع
الصورة الفضيحة المذكورة في الرسالة

خبير فرنسي يكتب لملك المغرب ورئيس فرنسا

        نقل رئيس “مؤسسة الحقوق والعدالة” الفرنسي “ستيفان فابر” ملف التلاعب الخطير في قضايا السطو على ملكيات الأجانب في المغرب، إلى مستوى أعلى، بعد أن رفع رسالتين: واحدة إلى ملك المغرب محمد السادس، والثانية إلى رئيس فرنسا فرنسوا هولند.

وهكذا ضرب القانوني الفرنسي عصفورين بحجر واحدا، مستغلا هذا الموقف للكشف عن أشياء من الخطورة بمكان، ليحكي القانوني لرئيسي الدولتين، تفاصيل ما يجري في المغرب من خلل وخرق أخطر بكثير من الملف المتعلق بالتعذيب.

وبعد أن نوه القانوني الفرنسي بالصحافة الشجاعة(…) التي تطرقت إلى هذه الملفات، سطر بالكثير من الجرأة على الخروقات التي أصبحت شأنا جاريا به العمل في المغرب.

أولا: التلاعب بالوثائق

ويسرد القانوني نماذج عن التلاعب بالوثائق كتقنية ناجحة في السطو، الشيء الذي يحرج المسؤولين القضائيين في المغرب لأن التلاعب بالوثائق يُسهل التلاعب بالأحكام، ويسرد المشتكي لرئيسي الدولتين، تواجد وثائق معروضة على المحاكم بدون طوابع ولا أختام، ويسميها بالأساليب الساقطة، والملفات المختفية والوثائق غير المقروءة، وهروب أعوان القضاء واختفاؤهم كلما تعلق الأمر بالتأكد من هذه الحالات.

ثانيا: الوزير المتصور في مكتبه مع مجموعة من المشبوهين

ويلمح القانوني الفرنسي إلى الصورة التي نشرتها “الأسبوع” (عدد 14 نونبر 2013) لوزير العدل بوزوبع وهو يستقبل في مكتبه بترحاب أشخاصا دخلوا السجن بعد موته، ويسأل كاتب الرسالة، رئيس الدولتين، أن يتمعنوا في هذه الصورة.

 ثالثا: نماذج تبحث فيها وزيرة العدل الفرنسية

ويشير القانوني إلى توصل وزيرة العدل، وتسلمها نسخة من “جريدة الأسبوع” عن حالات؛ فيها الضحايا شيوخ وعجزة، ويعرضون اسم أحد المنهوبين، جاء ليزور الأرض التي تركها له أجداده، فوجد أن عمارة بنيت بها، فسقط بباب العمارة ميتا بسكتة قلبية.

ونموذج السيد “ط.هـ” الذي قتل أخوه في الدار البيضاء، قصد الاستيلاء على أملاكه، دون أن تكون هناك متابعة للقاتل.

ونموذج مدام “ج. ك” التي هدم عليها بيتها لبناء عمارة محله، مثل حالات عشرات المنازل المجاورة لمسجد الحسن الثاني، كان بناء المسجد فرصة للاستيلاء على بيوت من أصحابها.

 فقرة من رسالة رئيس "مؤسسة الحقوق والعدالة" الفرنسي "ستيفان فابر"

فقرة من رسالة رئيس “مؤسسة الحقوق والعدالة” الفرنسي “ستيفان فابر”

رابعا: المجرمون يمارسون التصرف في ما نهبوه وهم في السجن

ويتوسع التقرير في وضعية المجرمين الذين يتم إدخالهم السجن، ليبقوا وهم في السجن، يتصرفون في الأملاك التي نهبوها.

بل هناك مجرمون مبحوث عنهم من طرف البوليس الدولي يعيشون أحرارا في المغرب، ومجرمون محكوم عليهم في فرنسا يعيشون أحرارا في المغرب.

 

خامسا: سؤال لجلالة الملك وللرئيس هولند

يا مولاي، يقول الكاتب، إنه لا يوجد أي مسلوبة أملاكه في المغرب، استرجع أملاكه، وقد أصبح المغاربة خبراء، في انتظار موت الضحايا المنتظرين. ويضيف: يا مولاي، إذا كان هذا هو القانون فمن يضمن حقوق المنهوبين، إن المتحالفين في دعم عصابات النهب والسلب يا مولاي هم قضاة، ومحامون، وموثقون، ومحافظون، وموظفون، وأساتذة قانون، أغلب ملفاتهم ملطخة.

سادسا: صدور قانون يضمن حقوق العصابات

ويتوسع كاتب الرسالة في مجال من الخطورة بمكان، وهو أنه عندما وصلت الصيحات والشكايات إلى البرلمان، صدر قانون يضمن للصوص حقوق الاستفادة مما نهبوه. كيف، لقد صدر قانون يا مولاي – يقول المشتكي – لمعالجة هذه الظاهرة الخطيرة، ينص على سقوط الدعوى بعد أربع سنوات من تقديمها، ويضيف: إنها نموذج وحيد في العالم أن تستولي على ملك شخص متواجد في الخارج، وعندما يرجع بعد أربع سنوات، يقول له القانون، لقد خسرت ملكيتك بمقتضى التقادم.

أكيد أن النسخة التي توصل بها الرئيس الفرنسي هولند من الرسالة الموجهة لملك المغرب، تتضمن التفاصيل والأسماء والملفات، لأن القضية لن تتوقف عند هذا الحد ومن يدري، فإن باعت الرسالة عندما يكتب لملك المغرب أن العالم كله ينتظر تدخل حكمتكم، فإنه ربما يطلب المتضررون التدخل الأممي، لإصلاح هذه الأوضاع التي لمحت الرسالة إلى أن وزير العدل الرميد، رغم حسن نيته، فإنه عاجز عن التدخل في كثير من الملفات.

error: Content is protected !!