في الأكشاك هذا الأسبوع
إنني من المعجبين جدا بعبد الحليم حافظ

هاني شاكر اتهموه بمحاربة عبد الحليم حافظ لكنه أشاد بالعندليب

كانت البداية الحقيقة للفنان هاني شاكر مع إصدار ألبومه الأول بعنوان “كده بارضه يا قمر” الذي ظهر من خلاله في ثوب مختلف باختيار أغنيات من نوعية خاصة مكنته من جذب جمهور الشباب، مما ساعده في استكمال مشواره الفني حيث بلغ عدد أغانيه أكثر من 600 أغنية.

ومن أبرز ألبوماته: “لا يا حبيبي” و”القلب ملوش كبير” و”على الضحكاية” و”حكاية كل عاشق” و”بعشق ضحكتك” و”يا ريتني” و”الحلم الجميل” و”تخسري” و”جرحي أنا” و”بحبك أنا” و”بحبك يا غالي” و”قربني ليك” و”أحلى الليالي” و”حبيب حياتي” و”بعدك ماليش”.

وفي خضم نجاحه كمطرب، انتشرت شائعات حول منافسة محتدمة وحرب خفية بينه وبين عبد الحليم بسبب رغبة هاني شاكر في خلافة عبد الحليم، ولكنه سرعان ما قدم تصريحات مخالفة لكل ذلك الكلام حيث أشاد بعبد الحليم وأكد بأنه هبة من الله تعالى لمصر وللأمة العربية، وأضاف قائلا: “لقد ساعدني المطرب الكبير عبد الحليم حافظ كثيرا وكل ما تم نشره على لساني هو مخالف للحقيقة، وذلك بهدف من كاتب المقال في الحصول على الشهرة على حساب علاقتي بنجم الأغنية الكبير عبد الحليم حافظ.

وبعد نجاحه في الغناء تلقى عروضا للتمثيل فشارك في فيلم “سيد درويش” إلا أنه سرعان ما اقتنع بأنه ولد ليكون نجم غناء لا نجم شاشة فضية. وبعد ذلك تلقى عرضا مسيلا للعاب ببطولة فيلم “هذا أحبه وهذا أريده” مع النجمة نورا في سنة 1975، فانطلقت شائعات كثيرة حول علاقة حب بينه وبين نورا، إلا أنهما سرعان ما كذبا الشائعة حيث كان هاني يستعد للاقتران بفتاة من خارج الوسط الفني تسمى نهلة توفيق وأنجب منها ابنا وبنتا.

ومرت السنوات فتوفي عبد الحليم وعادت الشائعات المغرضة لتحوم حول هاني، فقرأنا جميعا على صفحات مجلة فنية كبرى بأن والدة هاني قد أقامت احتفالا لصديقاتها بمناسبة رحيل عبد الحليم وخلو الجو لابنها، فكذّب هاني مرة أخرى هذه الشائعات وهو يبكي على عبد الحليم.

وكان هاني شاكر بين هذا وذاك فنانا وعاشقا للفنانين الكبار حيث كان يهيم بألحان الرحابنة وصوت فيروز التي كان يحمل معه أشرطتها الغنائية أينما حل وارتحل.

وذات يوم التقيت بموسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب فقال لي: “هل تعلم يا رمزي بأنني لحنت أغنية “من غير ليه” ليغنيها العندليب الراحل عبد الحليم حافظ حتى أنني جعلته يحفظها عبر الهاتف وهو في رحلة علاجه الأخيرة بلندن، وكان من المفروض أن يغنيها في عيد “شم النسيم” لكن القدر كان أسرع منا فاختطفته يد المنون إلى دار البقاء. وبعد ذلك ألح علي الكثيرون لأداء هذه الأغنية حتى جاءني هاني شاكر طالبا أداءها وبمجرد استماعي لغنائه للأغنية اقتنعت بأنه أفضل مطرب يمكنه أداء هذه الأغنية وهكذا أقمت حفلة في الهواء الطلق نقلها التلفزيون والإذاعة مباشرة وغنى فيها هاني “من غير ليه” بإبداع جعلني أذوب في اللحن أكثر فأكثر وهكذا استمر هاني يغنيها بطلب وإلحاح من الجمهور، وأنا أعتبره خير خليفة لعبد الحليم حافظ.

وشخصيا ربطتني علاقة صداقة متينة بهاني شاكر حيث كنت ألتقيه في مصر وفي المغرب، ومازلت أستحضر أول حفلة فنية له في المغرب بمدينة الدار البيضاء مع سميرة سعيد وذلك في سنة 1989 فقامت جريدتنا “السياسة الكويتية” آنذاك بتغطية الحفل بالكامل إكراما لهاني شاكر وللفنانة العظيمة سميرة سعيد التي أثبتت خلال كل هذه السنوات بأنها من أعظم الفنانات اللواتي قدمن الكثير للطرب الحقيقي في العالم العربي إذ مازالت تواصل إتحاف جمهورها الكبير بأعذب الأغاني، وكلما التقيته يسعدني بطيبوبة نفسه وهو يحكي عن عبد الحليم ويعبر عن تقديره لعبد الحليم.

ولكن الحسرة الكبيرة التي أصابت هاني وجعلته إنسانا حزينا هي وفاة ابنته دينا منذ ثلاث سنوات بعد إصابتها بالسرطان تاركة زوجا حزينا وطفلين صغيرين هما مليكة ومجدي، وهو اليوم يحاول نسيان آلام فراق ابنته بفضل وجود ابنه الوحيد شريف المزداد في سنة 1987.

وقد نال الفنان “هاني شاكر” خلال مشواره العديد من الجوائز والأوسمة، فقد حصل على وسام الاستحقاق من طرف الرئيس التونسي السابق “زين العابدين بن علي”، وجائزة فلسطين لكونه من الفنانين الأوائل الذين غنوا في فلسطين.

error: Content is protected !!