في الأكشاك هذا الأسبوع

تكريم نجم الوداد والمنتخب الوطني رشيد الداودي بنكهة خليجية

اقترح المسؤولون عن نادي العين الإماراتي على نظرائهم الوداديين تكريم النجم المغربي واللاعب الدولي السابق رشيد الداودي، خلال مباراة “السوبر” التي ستجمع الوداد بنادي العين بمركب محمد الخامس يوم 8 غشت القادم.

بادرة نبيلة للفريقين معا اللذين فكرا في تكريم نجم كبير من نجوم كرة القدم الوطنية.

رشيد الداودي الودادي حتى النخاع، انطلقت مسيرته الكروية بمدرسة الوداد حيث درج بكل فئات النادي، ليصبح مع مرور السنين نجم الفريق الأول بدون منازع.

حمل رشيد قميص الوداد، وكان نعم اللاعب الخلوق داخل وخارج الميدان، كما جلب حب الجماهير الكروية في كل أنحاء المملكة بفضل تقنياته العالية ومهاراته، علاوة على موهبته في تسديد الكرات الثابتة من كل زوايا الملعب وبكل أريحية.

عاش مع فريقه الأم أحلى سنوات، فمنذ منتصف الثمانينيات وهو يدافع عن القميص الأحمر، الذي وهب له كل طاقاته وشبابه.

فاز “دويدو” بكل الألقاب الممكنة من بطولات وطنية وكؤوس العرش، وكأس إفريقيا للأندية البطلة، بالإضافة إلى فوزه بكأس العرب للأندية والكأس الممتاز.

يعتبر رشيد فلتة من فلتات زمانه، فقد كان بإمكانه وفي وقت مبكر الاحتراف بأقوى الأندية الأوروبية خصوصا نادي هاسبورغ الذي طلب وده خلال أكثر من مناسبة، لكنه وللأسف كان يصطدم “بالفيتو” لأن المكتب المسير آنذاك كان يرفض بتاتا تسريحه خوفا من الجماهير الودادية التي تعلقت به كثيرا، كما أن تشبثه بعائلته الصغيرة وبوالدته على الخصوص أخر كثيرا ولوجه لعالم الاحتراف.

فبعد مسيرة كروية نموذجية ومثالية، كان من الواجب عليه أن يرحل عن الوداد وعن العائلة لضمان مستقبله، والهروب من الهواية القاتلة والمدمرة.

التحق رشيد بنادي الشباب السعودي مباشرة بعد عودته من مونديال الولايات المتحدة الأمريكية (1944)، حيث صنفه المتتبعون من بين اللاعبين الذين يرجع لهم الفضل في التأهل إلى هذه النهائيات، بفضل أهدافه الحاسمة داخل وخارج المغرب.

في السعودية جاور نجوم الكرة كفؤاد أنور ولعب ضد العويران، والحارس السعودي الكبير الدعيع.. وآخرين.

من السعودية سيحط الرحال بالبطولة البرتغالية والإسبانية ليعود إلى فريقه الوداد في موسم 1997 ويفوز معه بكأس العرش، حيث شاءت الأقدار أن يكون هو صاحب الهدف الرائع الذي منح للوداد هذا اللقب.

الداودي وبعد المستويات الرائعة التي ظهر بها خلال الموسم الكروي مع الوداد، انهالت عليه مجددا العروض من طرف العديد من الأندية وخاصة من الخليج، ليختار نادي العين الإماراتي الذي عاش معه فترات ذهبية، وليصبح وفي ظرف وجيز لاعبهم المفضل.

قضى الداودي خمس سنوات (1997-2002) مع نادي العين الذي وجد في هذا اللاعب مبتغاه، حيث منحه العديد من الألقاب ليصبح العين من أقوى الأندية الخليجية، ويلتحق بعد ذلك بالبطولة القطرية والعمانية.

الكرم الحاتمي للداودي

مازال محبوه، وأبناء حيه بوركون يتذكرون كرمه الكبير، حيث لم يبخل يوما في تقديم يد المساعدة لكل من طرق بابه، فقد كان يخصص “أجورا” قارة للعديد من شباب المنطقة، وكل المعوزين الذين لن ينسوا أبدا المبادرات الطيبة التي كان يقدم عليها بمناسبة أو من غير مناسبة.

رشيد يتمتع بقلب كبير، يحب الخير للجميع ولم يأبه يوما بمؤامرات الحاقدين والمارقين، فبعد هذه الالتفاتة النبيلة من العين الإماراتي وفريقه الوداد، فعلى هذا الأخير أن يستفيد من خبرة هذا اللاعب الكبير، ومن تجربته في الملاعب العالمية، كلاعب مرموق خدم فريقه ووطنه.

على فريق الوداد أن يصالح الداودي مع الملاعب، وذلك بإشرافه على مدرسة الوداد وعلى ناشئي النادي الذين سيجدون فيه الأب والمربي والمدرب.

error: Content is protected !!