في الأكشاك هذا الأسبوع
مظاهرة "الصاية"

المنبر الحر | عن أية حرية يتحدثون؟

في إطار الانفتاح والحريات الفردية والديمقراطية والحداثة، وتيمنا بحملة صايتي حريتيللشابتين المسكينتين اللتين تعرضتا لهجوم الغوغاء والظلاميين والرجعيين لمجرد أنهما قررتا التجرد من ملابسهما، فإنني قررت إطلاق حملة مماثلة تحت شعار سليبي حريتيبعد أن أنزل للشارع العام مرتديا تبانا سليب فقط، لأن الجو حار ولكل الحق في ممارسة حريته كما يشاء..، ولا أخفيكم أن صديقا لي يود إطلاق حملة مماثلة أكثر جرأة وحداثة ، حيث ينوي التجول بين الناس كما ولدته أمه، أي عاريا تماما، لكنه ينتظر مآل تجربتي قبل تدشين حملته التي ربما يختار شعارا لها عورتي حريتي“..!! لكن ما يؤرقنا نحن الاثنان حاليا هو: هل ستنجح حملتنا في تحقيق أغراضها؟ هل ستغض السلطات الطرف عنا؟ وهل ستتجند جمعيات حقوق الإنسان الصفراء، والهيئات النسوانية وفلول اليسار التائه بين فروض الطاعة والولاء والمعارك الدونكشوتية ضد الدين والهوية، للدفاع عن حقنا الكوني؟ وهل تمن علينا القناة الثانية الحداثية جدا والتقدمية حد النخاع بفبركة وقفة لبضع كومبارس يلهجون بمطالبنا المشروعة، لتقدمها في كل نشراتها الإخبارية وتعرض آراء كل المشاركين فيها؟

لنعد قليلا إلى الوراء، وبالضبط لقضية زواج الوزرينونتساءل: أين كانت جمعية الحريات الفردية مالي، وجمعية كل الديمقراطيين، وبيت غياب الحكمة، والجمعيات الحقوقية والنسوانية لتدافع عن حق امرأة سمية بنخلدون في أن تكون زوجة ثانية بمحض إرادتها، وحق أخرى في تقاسم الزوجية معها، بمرأى من الشرع والناس، وفي احترام تام لمدونة الأسرة؟ أين كانت هذه الجمعيات والإطارات والشخصيات التي صمت آذاننا بالحديث عن حرية المرأة في التصرف في جسدها لأنه ملك لها وحدها دون غيرها؟ أم أن حرية التصرف المقصودة تكون فقط في حالة الزنا والخيانة الزوجية واحتراف الجنس“…؟

أين كان المتنورون والحداثيون ليقفوا إلى جانب الوزير السابق الذي اختار أن يمارس حقا شرعيا وقانونيا دون إكراه ولا تحايل ولا لي أعناق نصوص قانونية وذلك بأن يتزوج بامرأة ثانية لأسباب تخصه، وبرضى جميع الأطراف المعنية؟؟

هل الحريات الفردية تكمن فقط في ما يصادم الشريعة والقانون، حيث ترتفع عقيرة أدعياء الحرية بالصراخ والعويل لتغيير القوانين حتى تبيح المحرمات (الشذوذ، والزنا، والدعارة، والإجهاض، والتعري، والإفطار في رمضان، والتهجم على المقدسات الإسلامية…)، لكن ألسنتهم تصاب بالخرس عندما يتعلق الأمر بحق دستوري وشرعي.

لا عجب من موقف بعض مرتزقة حقوق الإنسان ما داموا يلعبون دور كاري حنكولمن يمولهم ويساندهم ماليا وسياسيا وإعلاميا خصوصا الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي اللذان يربطان دعمهما بالدفاع عن القيم والمواقف التي تصادم الدين والعرف والأخلاق..

من تهمه فعلا سمعة المغرب ومستقبله، فليطالب بمحاسبة لصوص المال العام والمهربين والمحتالين والفاسدين الذين بدل أن يحاسبوا ويعاقبوا تفتح لهم أبواب الترقي السياسي والاجتماعي، بينما يتم التضييق على الشرفاء والنزهاء ويتابع فاضحو الفساد أمام المحاكم.

عزيز كطابي

error: Content is protected !!