في الأكشاك هذا الأسبوع

أي مصير لآلاف المطرودين من المؤسسات التعليمية:الحل في المشروع الملكي

نص المشروع الملكي الخاص بإنجازات العاصمة في المحور المتعلق بالاجتماعي، على إنقاذ المطرودين من المؤسسات التعليمية وإلحاقهم بمدارس التكوين المهني، وحددها في المدارس والثانويات التي تم إقفالها سابقا وهي موجودة في كل المقاطعات وتحويلها إلى مؤسسات للتكوين المهني.

وكان من المفروض أن يهتم المنتخبون بهذا المحور الاجتماعي ويولونه الاهتمام اللازم لارتباطه بالطبقات الكادحة التي تجد نفسها عاجزة عن إتمام تعليم أبنائها إما لتعثرهم في الدراسة أو لقلة الإمكانيات، وجاء المشروع الملكي بالحل الناجع وخصص المؤسسات التعليمية المتخلى عنها لإعادة تشغيلها في التكوين المهني حتى لا يتعرض أبناؤها للضياع، وحتى يستفيدوا من تكوين يضمن لهم دبلومات في تخصصات مهنية مختلفة.

وها هي السنة الدراسية انتهت، ولا أثر لهذا المحور الاجتماعي، مما سيرفع من عدد الأطفال والشباب الذين “لفظتهم” مؤسساتهم الدراسية. وفي الرباط، تؤكد الإحصائيات بأنهم يعدون بالآلاف، ولم يجدوا أمامهم سوى الشوارع وسلبياتها، وكان على مقاطعات وجماعة المدينة تشكيل لجان لتتبع مجريات الامتحانات الدراسية، لتحديد خطة استعجالية لإنقاذ المتعثرين وتوجيههم للتكوين المهني، ومع الأسف طيلة السنة الدراسية لم يفكر بل لم يهتم المنتخبون بهذا الأمر الذي يعد من الكواليس الجاثمة على صدور الكادحين.

فالمشروع الملكي جاء بالفكرة ودعمها بالتمويل وحصنها في إطار التكوين وأوجد لها آليات التنفيذ، ولم يبق سوى التفعيل من طرف المنتخبين الذين هم الآن مشغولين بالتحضير لإعادة انتخابهم “ولهلا يقلب على أبناء الكادحين”.

إننا نطالب بكل إلحاح بتنفيذ ما جاء في المشروع الملكي في المحور المتعلق بإنقاذ الآلاف من المطرودين من المؤسسات التعليمية وإلحاقهم كما نص على ذلك المشروع الملكي بالتكوين المهني، ونستغرب كيف طوى المنتخبون هذه الصفحة، وفضلوا التكلف بأنفسهم أولا وقبل كل شيء “لضمان” مستقبلهم، وضحوا بمصير جيل بكامله جيل المهمشين من أبنائنا الرباطيين.

error: Content is protected !!