في الأكشاك هذا الأسبوع
واجهة ريضال

من غرائب بلدية الرباط:تؤدي اشتراكات الكهرباء والماء وهما من اختصاصاتها!

من اختصاصات جماعة الرباط توزيع الكهرباء والماء، وقد فوضته إلى شركة “ريضال” بقرار من المجلس الجماعي، ولكن الغريب هو أن تتحمل بلديتها تكاليف اشتراك في شبكتي الماء والكهرباء ومبلغها هذه السنة 100 مليون، كأنها زبونة وليست هي صاحبة الامتياز! ففي الوقت الذي كان عليها الاستفادة من مالكة حقوق التوزيع وتعفى من أداء الاشتراكات لأنها لا يمكن أن تشترك في خدمة هي صاحبتها، ولهذا ينبغي إعادة النظر في هذا “الاشتراك”، ثم هناك مستحقات الكهرباء والماء لمقر الجماعة التي تؤديها الجماعة إلى الشركة سنويا وقدرها 470 مليونا على استهلاك الكهرباء و400 مليون على استهلاك الماء، وهذا نزيف مالي مهم من ميزانية الرباط تنضاف إليه 4 ملايير و450 مليونا على استهلاك الإنارة العمومية ومليار و700 مليون على استهلاك الماء، ليتحول النزيف إلى فيضان يجرف كل سنة 7 ملايير و720 مليونا بما فيها الصيانة الاعتيادية لمنشآت الإنارة العمومية ومبلغها 600 مليون.

وهذا “الفيضان” المالي يتطلب وقفة تأمل لإنقاذ الميزانية من هذا “الغرق”، وهو أمر ممكن ولا يتطلب سوى منقذين من المنتخبين، بحيث لا يمكن الاشتراك في خدمة هي مملوكة لصاحبة هذه الخدمة، ثم مستحقات الاستهلاك في مقر الجماعة، إنها جد مرتفعة ولا تمثل بأي حال من الأحوال استهلاك مقر إدارة محلية تعمل في النهار “الكهار” وعملها يتم بالأقلام الحبرية وليس بقنوات المياه العذبة. فأما الإنارة العمومية فهي تدبر بطريقة عشوائية وجد متخلفة وفيها تبذير واضح من خلال استعمال طرق بدائية في كل التقنيات التي سبقتنا إليها مدن مغربية وتفوقت علينا مدن أجنبية باستعمال الطاقة الشمسية والمصابيح الاقتصادية، وخفض التيار الكهرباء الموصول بالإنارة العمومية ابتداء من منتصف الليل، وهذه التقنيات بالرغم من بساطتها لا تزال لم تطبق عندنا ما دمنا “راضين” على “خنشة” الملايير التي تذهب هباء منثورا في إنارة عتيقة متأخرة عن الركب.وفي الجماعة، قسم للإنارة بمهندسين وتقنيين وعمال، وإذا احتاجوا إلى استبدال مصباح، يستعينون بخدمات شركة!

ففي الرباط معضلة تسمى الإنارة العمومية التي تستفيد منها الشركات الخصوصية.

 

error: Content is protected !!