في الأكشاك هذا الأسبوع

هل يعلم الجزائريون ما قدم آباؤنا وأجدادنا لاستقلال الجزائر؟

نشر موقع “أجورا فوكس” الفرنسي مقالا كتبه مدون مغربي، محمد تقدم، حول الخلافات بين المغرب والجزائر، والذي كان قد نشر قبل ذلك على مدونته وعلى الموقع المغربي “لو ماج”.

وقال المدون في مقاله إن تاريخ العلاقات المضطربة بين الدولتين يرجع إلى الوقت الذي كانت الجزائر لا تزال مستعمرة، وكان يقود حركة المقاومة آنذاك الأمير عبد القادر، وكان “مولاي عبد الرحمن” سلطان المغرب يدعمه ضد الاستعمار الفرنسي.

وأوضح “تقدم” أن صراعا نشب بين الجيش الفرنسي والمغربي جراء ذلك، وانتهت المعركة بهزيمة الأخير في إيسلي في تاريخ 14 غشت 1844، ومن خلال معاهدة سلام فرضت عليه، اعترف سلطان المغرب بالوجود الفرنسي في الجزائر، وتعهد بناء على ذلك بعدم دعم الأمير عبد القادر الذي انتهى الأمر به إلى الاستسلام للفرنسيين.

وقد مثل ذلك بالنسبة للجزائريين خيانة من جانب سلطان المغرب، ولكن المغاربة رأوا أن معركة إيسلي التي أدت الي خسارة المغرب لـ800 جندي من رجالها مثلت علامة على تضامن المغرب والتي كانت عواقبها وخيمة حيث أدت إلى تخطيط للحدود فرضته فرنسا، وضعف البلاد الذي أدى إلى فقدان تطوان عام 1860 حيث استولت عليها إسبانيا ثم تقسيم المغرب لاحقا بين فرنسا وإسبانيا.

ولفت المدون المغربي، إلى أنه خلال الاحتلال الفرنسي للجزائر، ضمت فرنسا أجزاء كبيرة من الأراضي المغربية لاسيما خلال عام 1900 و1901، ومع استقلال المغرب، رفض الملك محمد الخامس العرض المقدم من فرنسا بإرجاع الأراضي المغربية المحتلة مقابل عدم استضافة مقاتلي جبهة التحرير الوطني معتبرا إياه “طعنة في الظهر” لـ”الأخوة الجزائريين”، وتمكن من الاتفاق بشكل منفصل في يوليوز 1961 مع رئيس الحكومة الجزائرية المؤقتة، فرحات عباس.

إلا أنه مع استقلالها، رفضت السلطات الجزائرية مناقشة الموضوع مما تسبب في اندلاع الحرب بين البلدين عام 1963، التي كانت عواقبها ثقيلة على كلا الطرفين، ولم تعد العلاقات بين النظامين منذ ذلك الحين.

واختتم “تقدم” مقاله بالتشديد على أنه يجب التمييز بين الحكومات والشعوب وأن أول ضحايا حكام الجزائر هو الشعب الجزائري، داعيا أبناء بلده إلى عدم الاستسلام للأعمال الاستفزازية، كما تساءل: هل يعلم مدنس العلم الجزائري ماذا فعل آباؤنا وأجدادنا من أجل هذا العلم ومن أجل استقلال الجزائر؟

البديل

error: Content is protected !!