في الأكشاك هذا الأسبوع

كواليس الأخبار | الحقيقة الضائعة في ملف نحر مدير ديوان الوالي كبيري

 

عضو بالمجلس الاستشاري الصحراوي يكشف

الحقيقة الضائعة في ملف نحر مدير ديوان الوالي كبيري

 بقلم: المحامي بوجيد محمد أوحسون

عضو المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية

———————————————————–

 لاشك أن سكان الريش وكليميم وأزيلال وطنطان وخنيفرة، سيعودون بقراءة هذا الموضع، الذي يكتبه محام مستشار في المجلس الصحراوي، عايش المسيرة الطويلة للوالي رئيس لجنة الخارجية في البرلمان، علي كبيري، الذي فتح بنفسه باب هذا النقاش عندما كذَّب إحدى الصحف، أنه هو الذي حلق رؤوس الشيخات عندما كان عاملا على خنيفرة. ونحن في إطار الانفتاح الصحفي، نفتح صفحات جريدتنا للسيد علي كبيري، إذا تفضل بتصحيح هذه المعلومات الهامة عن مساره الإداري.

———————————————————-

   لم يخجل من نفسه من أريد له أن يكون رئيسا للجنة الخارجية بالبرلمان لما أجرى حوارا في إحدى الجرائد في محاولة منه نفي جريمة فظيعة ارتكبها في أواسط سنة 1988 لما صلع رؤوس شابات في مقتبل العمر بمدينة خنيفرة وأطلق بعد ذلك العنان لنفسه في محاولة منه لإبراز قدراته الفائقة وبرنامجه السحري لقيادة العمل الدبلوماسي والحقوقي ناسيا أو متناسيا ما سال من المداد في أغلب الصحف الوطنيـة قبيـل عزلـه ووضع حد لمهامه كرجل سلطـة، عرفته الأوساط الشعبيــة بـ “علي التريسيان” لذيوع اشتراكه مع مقاولة أو الشركة الكبرى للأشغال الكهربائية.

وإذا حاول الوالي المعزول بكلميم تمويه الرأي العام بنفي الإقدام أو الأمر أو الإشراف على حلق وصلع رؤوس بنات خنيفرة وهي حقيقة لا مراء فيها، فماذا عن جريمة فظيعة أخرى حدثت لما كان عاملا على إقليم أزيلال حينما أصدر تعليماته بطرد جندي متقاعد كان يتردد على الإدارة بدون جدوى وهو ما دفع هذا المتقاعد لشحذ سكينه فكان أن هوى بها على رأس مدير ديوانه  قبل أن ينحره من الوريد إلى الوريد انتقاما من سوء التعامل الإداري واحتقار المواطنين والامتناع عن سماع شكاويهم مما أجبر العامل على مغادرة مقر العمالة  مذعورا خائفا من هول الحدث وهو لا يكاد يصدق أنه فلت ونجا من النحر والذبح ولم يطله.

هذا المخلوق الإداري ابن جنان “تيليشت” – قملة العانة بالأمازيغية – بالريش الذي تربى على يد العامل مصطفى طارق وكان آنذاك مجرد موظف بسيط في قسم الشؤون العامة بعمالة مراكش ثم كاتبا عاما للعامل محمد عزمي بطانطان في زمن سنوات الرصاص حيث تسبب في اعتقال عدد من شباب الصحراء المغربية في المعاقل السرية الجهنمية بأكدز وقلعة مكونة وغيرها من المعتقلات السرية الرهيبة، كما لم يتورع هذا المخلوق في الإفصاح لإحدى الجرائد في الزعم بأنه كان مناضلا أو متعاطفا أو متعاونا مع حركة العنصر متناسيا بأن الدساتير المتعاقبة وكذا القوانين المغربية تمنع وتحظر على رجال السلطة الانتساب إلى الأحزاب والعمل الحزبي، وهذا اعتراف خطير يكشف أن العامل والوالي المعزول علي كبيري، رجل السلطة كان يتصرف على مقاسه يسرب المعلومات والبيانات ويتعاون مع ذلك الحزب، ولأجل ذلك ربما تغيرت نتيجة الاستحقاق المعلنة في دائرة كلميم لفائدة حركة العنصر بعدما أشاع ذلك الوالي المعزول بأنه سيعمل من الجنوب على إنجاح أصغر برلماني في المغرب (28 سنة) طفله المدلل وأحد أتباعه ومزلفيه بالإقليم، أوتي به من إحدى محطات بيع البنزين ضدا على المثقفين والأطر العليا الذي أبدى علي كبيري في العديد من المناسبات والمحطات عن كرهه وازدرائه وحقده عليهم وكمثال على ذلك امتناعه عن الترخيص للندوات والمحاضرات والموائد المستديرة وغيرها من الأنشطة الثقافية والتواصلية التي كان يعتزم إنجازها المجتمع المدني في كلميم وأسرير بشراكة مع أساتذة ودكاترة أجلاء أجانب ووطنيين منتمين إلى شعب التاريخ والجغرافيا و البحث العلمي حول تاريخ منطقة وادنون والصحراء وتفاعلاتها عبر التاريخ والمجال واسألوا الخبر اليقين عند الدكتور مصطفى ناعيمي وادريس الناقوري.

إن العهد الجديد للدولة المغربية العريقة قد أعلن قطيعة تامة مع الماضي الأليم وأخطائه الرهيبة بإقدامه على مبادرات شجاعة وخطوات مقدامة وبأدوات وآليات فاعلة من مثل هيئة الإنصاف والمصالحة والمجلس الوطني لحقوق الإنسان وديوان المظالم ومؤسسة الوسيط وعبر خطب ملكية سامية ألحت على إعطاء السلطة مفهوما جديدا وعلى مبادئ الحكامة والنجاعة والفاعلية وإعلان القطيعة مع أساليب وممارسات عفى عنها الزمن. فأحرى أن تسند مهمة رئاسة لجنة برلمانية إلى مسؤول سابق، مارس وراكم ثروات لا قبل لرجل سلطة بها في أكادير وكلميم ومراكش والبيضاء في شكل دور وعمارات وضيعات وعقارات  و..و..و.. منها ما هو مسجل في اسمه ومنها من نسبه إلى الصغار من بناته مثل “مركب نرجس” بخليج أكادير، وإقدامه بدون رقيب ولا حسيب على انتهاك حرمة مقبرة الولي الصالح سيدي سليمان بحماة أباينو شمال مدينة كلميم، بعمله على توسيع الطريق فوق القبور لتزيين فندق وحماة كان يتمتع ريعها مع ذوي النفوذ ومع  صهره المتقاعد المنسوب هو الآخر إلى “تيليشت” وتشييده لبناية أنيقة قرب تلك الحماة، إضافة إلى احتفاظه بشقق ودور في إحدى العمارات بجانب مقر بلدية أكادير، مما يتساءل معه حول ما إذا كان قد صرح بهذه العقارات في نطاق التصريح بالممتلكات، وفضلا عن ذلك استطاع ربط علاقات مع جهات عائلية شريفة بخنيفرة والرباط لتجميد مفعول العشرات من العرائض الموقعة من المواطنين والفاعلين والجمعيات والأحزاب بما في ذلك الحركة الوطنية للمحجوب أحرضان التي طالبت بمحاكمته جراء ما ارتكبه من فظاعات واختلاسات للمال العام في برنامج الإنعاش الوطني وهي من إحدى نقط الخلاف الأساسية بينه وبين الرئيس السابق المحامي  التي أغضبه لما رفض التوقيع على وثائق صورية ومجاراته، فدبر وصنع له ملفا مفبركا ليجرجره أمام المحاكم.

فهل من المنطق والمعقول أن يرى ضحايا علي كبيري ومقهوريه من مواطني خنيفرة وأزيلال وكلميم وطانطان هذا الوالي المعزول يتسلق سلم مغرب العهد الجديد وفي غفلة عن مغرب دستور المسؤولية والمحاسبة بعدما لم يملك وزير الداخلية الأسبق إدريس البصري الذي علم  بتغلغل وساطاته واختراقه لمراكز النفوذ، لم يملك إلا أن يدحرجه في سلاليم ودروج الوزارة بغضب ونرفزة.

                                                                 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!