في الأكشاك هذا الأسبوع

قضاة النيابة العامة سيتبعون للوكيل العام للملك وليس لوزير العدل

الرباط – الأسبوع

علمت “الأسبوع” أنه في الوقت الذي زكت فيه فرق المعارضة قرار فصل قضاة النيابة العامة عن تبعيتهم لوزير العدل والحريات، ارتبكت فرق الأغلبية بقيادة حزب العدالة والتنمية في توضيح موقفها من هذا القرار وإن كان البعض يعتبرها قد قبلت على مضض استقلال قضاة النيابة العامة على سلطات وزير العدل.

فبعد القربلة والسجالات الساخنة التي هزت الساحة بين البرلمانيين والسياسيين والحقوقيين وحتى القضاة أنفسهم، بدأت هذه المعركة تهدأ اليوم بعدما تقدمت وبشكل رسمي كل من فرق المعارضة وفرق الأغلبية بتعديلاتها حول الموضوع إلى مجلس النواب، الإثنين الأخير.

وهكذا نجد في تعديلات المعارضة التي ابتعدت على تقديم تعديلات على الفصول التي تتحدث صراحة عن كون قضاة النيابة العامة مستقلين عن سلطات وزير العدل وتابعين للوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، تبني ضمني للموقف الداعي إلى استقلالية النيابة العامة على سلطات وزير العدل بشكل مطلق.

بينما فرق الأغلبية وبزعامة فريق العدالة والتنمية وإلم تتراجع بشكل قطعي عن تبعية النيابة العامة للوكيل العام عوض وزير العدل، لكنها أدخلت تعديلات على تلك الفصول المتعلقة بالموضوع تحدث بعض التغييرات الجزئية والشكلية فقط، أما القرار فبقي هو استقلال قضاة النيابة العامة على سلطات وزير العدل.

وهكذا حذفت فرق الأغلبية من تلك الفصول المعنية فقرة “ترك قضاة النيابة العامة تابعين لسلطة الوكيل العام للملك بشكل مباشر”، ولكن أبقت لرؤسائهم التسلسليين فقط سلطة “المراقبة”.

كما قامت بتعديل ثان يتعلق بحذف فقرة “الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بصفته رئيسا للنيابة العامة”، وفي مقابله لم تنص فرق الأغلبية صراحة على أن قضاة النيابة العامة هم تابعين لوزير العدل، بل اكتفت فقط بنزع اختصاص إعداد تقرير حول “توجهات وتنفيذ السياسة الجنائية” من يد الوكيل العام للملك ومنحها لوزير العدل الذي كان المشروع قد قزم من اختصاصه وجعله يشرف فقط على “أداء الإدارة القضائية، وحصيلة منجزاتها، وبرامج عملها، وكذا وضعيات المهن القضائية”.

error: Content is protected !!