في الأكشاك هذا الأسبوع

هل تكرر بعض الأحزاب هذه المهزلة…وترشح الأغنياء والمهنيين في مقاطعات لا يسكنون فيها

هذه “الفضيحة” المدوية والتي تعري عن المستور الذي لم يعد مستورا بفضل نضج ووعي السكان، فحتى الانتخابات الأخيرة كانت بعض الأحزاب ترشح مرشحين في مقاطعات وتختارهم حسب مواصفات تعرفها هي، وهكذا تفرجنا على تزكية أشخاص في مقاطعات لا يسكنون فيها وجاءت بهم من الأحياء الهامشية مثل حي الملاح، ودوار الدوم، ودوار الحاجة، وحي العكاري، وحي يعقوب المنصور، بالرغم من معارضة السكان ومطالبتهم بمرشحين يقطنون معهم في مقاطعاتهم حتى يشعروا بمعاناتهم ويحسوا بمشاكلهم. فمن المنتخبين الحاليين من يسكن في مدينة تمارة أو في مدينة سلا أو في أحياء راقية، وظلوا يترشحون في أحياء فقيرة مهمشة، وقد لاحظنا كيف رشح الحزب شخصيات في دواوير وحومات ضعيفة، وبعد “فوزها” تخلت عن مهامها لأنها كانت تطمع في الرئاسات سواء على المقاطعات أو الجماعة أو مجلس العمالة، وشخصيات أخرى منتخبة ما إن “تسلفت” مناصب وزارية أو سامية حتى انسحبت من أوجاع المقاطعات والجماعة وتكلفت بمهامها الوزارية والسلامية التي وصلت إليها بفضل أصوات الكادحين في الدواوير. وفي المجالس الحالية عشرات الحالات من الذين يستعملون ويوظفون الانتخابات للوصول إلى المناصب، أو لدعم تجارتهم، أو لإبراز مهنهم، أو للاستفادة من منافع مادية وعينية. ولهذه الأسباب نرجو من الأحزاب ألا ترشح في أية مقاطعة إلا القاطنين فيها وليس “المهنيين” حتى لا يتركوا الساكنة تتخبط في مشاكلها، فالمهنيون لهم غرفة التجارة والصناعة والخدمات وغرفة الصناعة التقليدية، لماذا لا يلجأون إليهما؟ ولماذا لا يختارون الجماعة؟ والمقاطعات هل للصفقات أم للرخص والميزانيات؟ صحيح أن مدونة الانتخابات لا تعارض في ترشحيهم، ولكن في الوقت الحالي يجب أن تكون المقاطعات لساكنيها وليس لمهنييها!

كفى من استهلاك أصوات السكان في المصالح الشخصية والأحزاب هي المسؤولة.

فهل تصبح مقاطعات العاصمة فعلا لسكانها وليس لتجارها؟

error: Content is protected !!