في الأكشاك هذا الأسبوع
ماندوزا

بسبب الصراعات الخفية بين المدربين المغاربة…الأطر الأجنبية “تهيمن” على البطولة الوطنية

ستتميز البطولة القادمة التي ستنطلق في نهاية شهر غشت القادم بـ”غزو” الأطر الأجنبية للفرق المغربية التي فضل مسيروها التعاقد مع المدرب الأجنبي ووضع حد لصداع الرأس الذي يخلقه، حسب رأيهم، المدرب المغربي.

ترى ما هي الأسباب التي دفعت برؤساء الأندية المغربية إلى تفضيل المدرب الأجنبي على نظيره الوطني؟

في البداية، نود أن نوضح بأننا لسنا ضد الأطر الأجنبية التي تعطي الإضافة للكرة المغربية، وخير دليل على ذلك الحفاوة التي يستقبل بها الجمهور المغربي بعض هذه الأطر كالوليزي جون توشاك الفائز ببطولة الموسم الفارط مع الوداد، والتونسي العجلاني الذي خلق ثورة حقيقية داخل أولمبيك خريبكة الذي كان قاب قوسين أو أدنى من مغادرة القسم الوطني الأول خلال الموسم ما قبل الأخير.

العجلاني وبفضل كفاءته وتجربته استطاع أن يجعل من ممثل مدينة الفوسفاط فريقا قويا، قهر معظم الأندية الوطنية، ليتمكن في نهاية المطاف من احتلال المرتبة الثانية، وهزم البطل في الدورة الأخيرة من البطولة.

الإسباني لوبيرا وجد فريق المغرب التطواني في حالة يرثى لها، بعد الظهور الباهت في كأس العالم للأندية البطلة، وبعد العديد من الحروب الكلامية بين الرئيس أبرون والمدرب عزيز العامري الذي عانى الشيء الكثير قبل أن يغادر إلى شباب الحسيمة.

بالنسبة للأطر الأجنبية الأخرى، فهناك من سيخوض أول تجربة له في المغرب كالهولندي كرول الذي سيشرف على الإدارة التقنية للرجاء البيضاوي، كرول سبق له أن درب بعض الفرق الإفريقية لكنه، وكما صرح، يجهل كل شيء عن البطولة الوطنية.

هناك كذلك مدربون سبق لهم أن اشتغلوا في المغرب ولم يقدموا أي شيء، كالفرنسي لوشانتر الذي درب الرجاء ليحل بنهضة بركان بدل المغربي عبد الرحيم طاليب، والجزائري بنشيخة الذي سبق له أن فاز بكأس العرش مع الدفاع الحسني الجديدي، قبل أن ينتقل إلى الرجاء في تجربة قصيرة لم تكلل بالنجاح.

التونسي الثاني في البطولة هو كمال الزواغي الذي قام بعمل جيد مع فريق شباب خنيفرة الذي تعاقد معه في الشطر الثاني من البطولة، إلا أن الحظ لم يسعفه في إنقاذ الفريق الزياني الذي اشتكى كثيرا من سوء التحكيم.

من زيان حط الزواغي الرحال في منطقة الريف وبالضبط بشباب الحسيمة الذي لم يتنفس الصعداء إلا في الدقائق الأخيرة من البطولة ليحافظ على مكانته ضمن الكبار.

فريق الجيش الملكي وبعد العديد من التجارب الفاشلة مع الأطر الوطنية، تعاقد مع البرتغالي خوسي روماو الذي وقع على موسم كارثي بكل المقاييس مع الرجاء.

الجميع تفاجأ بهذا التعاقد المفاجئ مع مدرب حقق رقما قياسيا في النتائج السلبية مع الفريق الأخضر الذي احتل المرتبة الثامنة في البطولة، ومع ذلك “اقتنع” المسؤولون عن الفريق العسكري بهذا المدرب الفاشل والعديم الشخصية.

أين المدرب الوطني؟

سؤال حير جميع المهتمين بالبطولة الوطنية التي لم تعش هذا الوضع منذ عقود من الزمن.

المدرب الوطني وللأسف الشديد كان ضحية تعنت بعض المسيرين الذين يجدون فيه الشماعة التي تغطي كل أخطائهم وجهلهم، ليقدموه ضحية وقربانا للجماهير الغاضبة على سوء التسيير وعن النتائج السلبية.

وحتى نكون نزهاء مع أنفسنا، فالمدرب الوطني هو الآخر له قسط وافر من المسؤولية، فكيف يعقل أن يشرف مدربا وطنيا على أكثر من فريقين في موسم واحد.

كل ما أصبحنا نرى وللأسف الشديد هو الصراعات بل الحروب بين الأطر الوطني، حيث لاحظنا كم من مدرب ينتظر زميله “للانقضاض” على “مكانه” ضاربا عرض الحائط أخلاقيات المهنة، وفي خضم هذه الأحداث لاحظنا كيف يدافع رئيس ودادية المدربين عبد الحق ماندوزا عن الأطر الوطنية بكل شراسة، بالرغم من المستوى المتدني لبعضهم الذين لا يستحقون وبكل صراحة أن يدافع عنهم.

عبد الحق ماندوزا أصبح في موقف حرج بسبب تصرف هذه الأطر التي تسيء لهذه المهنة، والدليل على ذلك هو “سيطرة” الأطر الأجنبية على بطولتنا التي “كتب” عليها أن تسمى بالاحترافية.

 

error: Content is protected !!