في الأكشاك هذا الأسبوع
نيكولا سركوزي في ضيافة محمد السادس

فرنسا تغير سفيرها في الرباط الذي غضب بعد استقباله من طرف مدير المخابرات المغربية

باريس – الأسبوع

 

جان فرنسوا جيرو السفير الفرنسي الجديد

جان فرنسوا جيرو السفير الفرنسي الجديد

انتهت متاعب السفير الفرنسي في الرباط “شارل فري” بعد أن قررت الحكومة الفرنسية، تعيين سفير جديد “جان فرنسوا جيرو” الذي كان مديرا مكلفا بمكتب شؤون شمال إفريقيا في وزارة الخارجية، بمعنى أن السفير الجديد تم اختياره في إطار وضعية هو جد مطلع عليها، وهي وضعية العلاقات الفرنسية المغربية، التي استفحلت هذه الأيام، بعد الاستدعاء التشريفي الكبير لرئيس فرنسا الأسبق “نيكولا سركوزي” كرد مكشوف على زيارة الرئيس الحالي “فرنسوا هولند” للجزائر.

وعندما قال هولند في الجزائر، إن صحة بوتفليقة على أحسن حال، قال سركوزي عن زيارته للمغرب، إن المغرب في أحسن حال، لتكتب جريدة “لوفيغارو” أن سركوزي هذه المرة، تم إسكانه في القصر الملكي.

وإذا كان السفير المسحوب(…) قد أثار ضجة كبرى في اليوم الذي استقبلته الوزيرة المنتدبة المغربية في الخارجية، بوعايدة، خلال فترة تدريبها(…) على المهنة، لتحتج عليه، بعدما ضرب عدد من رجال الشرطة الفرنسية، حصارا على بيت السفير المغربي في باريس، لمحاولة اعتقال مدير “الديسطي” عبد اللطيف الحموشي، فإن السفير نفسه لم يقبل بتاتا أن يستدعيه مدير المخابرات المغربية، يس المنصوري، للاحتجاج على عدم التحرك الفرنسي عندما دخل الضابط المعارض أديب، إلى جناح المستشفى الذي كان يقيم به الجنرال بناني، لأن التقليد يقضي بألا يكون احتجاج أية دولة على سفير إلا بواسطة وزير الخارجية، وهو الحادث الذي جعل العلاقات الفرنسية المغربية تتدهور، لدرجة أن صديق السفير الفرنسي المنسحب “شار فري” سفير فرنسا في الأمم المتحدة، أدلى للصحفيين بتصريح وصف فيه المغرب بالعاهرة.

و         لم يتوقف الانتقام عند هذا الحد، بل تطور إلى حد ظهور الفاعل الإلكتروني “كريس كولمان” الذي نشر عددا هاما من الوثائق السرية للمخابرات المغربية، لكي يفهم من يريد، أن الأسرار المغربية متواجدة كلها بين أيدي المخابرات الفرنسية، كما أن الاتفاق المغربي الفرنسي في مجال القضاء، والذي حصل على هامش الرغبة الفرنسية، في فتح ملف متابعة مدير حماية التراب المغربي، الحموشي، ليكون السماتش المغربي، هو تعيين الحموشي أيضا مديرا للأمن الوطني بالمغرب، وهو سماتش يعادل استقبال الرئيس السابق سركوزي بالمغرب، أسبوعا بعد زيارة هولند للجزائر.

والذاكرة الفرنسية، تذكر أنه حتى عندما كان سركوزي يستعد لرئاسة فرنسا سنة 2010 وجاء في زيارة للمغرب، فإن الناس شاهدوه مع زوجته “كارلا بروني” في صالون الأوطيل الملكي بمراكش “روايال منصور” وهما ينتظران أن يغادر سلفه “شيراك” مع زوجته “بيرناديت” الرواق الذي ينزل فيه الرؤساء في هذا الأوطيل الفخم، ليخرج “شيراك” ويدخل سركوزي.

وهو التفسير لما كتبته “لوفيغارو”، مؤخرا، من أن سركوزي نزل في الضيافة الملكية، الفخ الذي فهمه سركوزي فأقسم للصحفيين بأنه لم يحضر للمغرب، في إطار ردة فعل(…) سياسية، لخلاف المغرب مع الرئيس الحالي هولند، ليضيف أن العلاقات المغربية الفرنسية، لا يمكن أن تكون مرهونة بعلاقات رئيس الدولة الفرنسي والمغربي.

وهكذا وبعد زيارة سركوزي، قال محام فرنسي كبير في أحد صالونات باريس، إن على المغاربة أن يعرفوا أن القضاء الفرنسي، عندما يرسل ملفا بشأن متابعة مسؤول مغربي، فإن للقضاء آجال، وإنه إذا لم يتابع القضاء المغربي المتابع في ذلك الملف داخل أجل معين، فإن القضاء الفرنسي سيتولى فتح الملف أمام إحدى المحاكم الفرنسية.

مؤشرات لا تبشر بأن العلاقات الفرنسية المغربية بخير.

error: Content is protected !!