في الأكشاك هذا الأسبوع
النمودج من سوريا

صوم رمضان وسط لعلعة الرصاص

يحل شهر رمضان لعام 2015-1436هـ والعالم العربي والإسلامي يعيش تحت قعقعة السلاح الفتاك والطائرات النفاثة الحديثة الصنع التي تقتل العشرات والمئات في آن واحد، والقنابل تدك العمران دكا وتخرب المساجد تخريبا، متحدية بذلك حرمة رمضان ومشاعر المسلمين في كل مكان، وعويل الصبيان والرضع والنساء والشيوخ والعجزة يصم الآذان ويدمي ذوي القلوب الرحيمة.

يحل رمضان هذا العام والأسواق فارغة من المأكول والمشروب والملبوس، فلا بائع يجد ما يبيعه ولا زبونا يجد قرشا، فالكل يندب حظه مما أوقعته هاته الحروب الملعونة التي تدور بين الإخوة ضاربة بذلك عرض الحائط بتعاليم الإسلام الذي يدعو إلى الاحتكام إلى القرآن الكريم، والذي يحث على الصلح والتصالح وتحكيم العقل ومعالجة المشاكل بما فيه مصلحة البلاد والعباد.

أما الخائفون من هول الحرب فيهاجرون أوطانهم لعلهم يجدون قريبا يحميهم أو دولة تساعدهم بغذاء وملبس ومشرب ومسكن يقيهم من برد ومطر.

ولهذه الأسباب، فأنا رمضان شهر الله المعظم أناشدكم الله ورسوله أن تتركوني أصوم في هدوء واطمئنان ولو لمدة ثلاثين يوما، فإن السلم والسلام أحب إلى الله من هاته الحروب التي ما أنزل الله بها من سلطان.

مالكي علوي مولاي الصادق (سلا)

error: Content is protected !!