في الأكشاك هذا الأسبوع
الشيخ إدريس هاني

الشيخ إدريس هاني: قصة “رجل أمن يقوم بمهمته الوطنية”

  الاسبوع –  رداد العقباني

         ثلاثة شيوخ إسلاميين من الوزن الثقيل، في ضيافة المقاوم ورجل الأمن السابق، محمود عرشان.

الخبر استأثر باهتمام الإعلام، وبحسب مصادرنا، خبراء البعثات الدبلوماسية المعتمدة بالمغرب، خاصة منهم عن الجانب العربي والإسلامي، السعوديون والإيرانيون، لأسباب كشفنا بعض جزئياتها ضمن المقال.

بعد مفاوضات سرية ناجحة وضوء أخضر.. ثلاثة تيارات إسلامية لا يمكن جمعها في سنوات الرصاص سوى في مكان مشهور “معتقل درب مولاي الشريف”، التحقت بحزب “النخلة” الذي يدير شؤونه البرلماني وعمدة تيفلت عبد الصمد عرشان، نجل محمود عرشان زعيم ومؤسس الحزب، أبرز ممثليها: الشيوخ عبد الكريم فوزي الذراع الأيمن للشيخ اللاجئ ببريطانيا عبد الكريم مطيع والقيادي السابق في حركة الشبيبة الإسلامية، وإدريس هاني المشهور إعلاميا بزعيم التيار الشيعي بالمغرب، وعبد الكريم الشاذلي عن التيار السلفي الجهادي.

السؤال المطروح: هل هو مشروع جديد؟ في زمن الإرهاب و”داعش” لطريق سيار، أمني – سياسي “من نقطة الخطيب تجاه عرشان” عبر قنطرة بن كيران وتجربته العابرة، التي قد تكون استنفدت مهمتها.

سر نجاح عملية إدماج جماعة الإسلاميين، فوزي وهاني والشاذلي في العمل المؤسساتي، يكمن في كونها لم تقم بتوكيل مخزني، كما هو حال مفاوضات أخرى، قامت بها حاشية الملك(…) وفشلت، رغم انتداب شخصيات نافذة لها. شهادة للتاريخ، وسوف أكتفي بما تسمح به المرحلة من أضواء على هذه التجربة لأن “المجالس أمانات”..

الشيخ إدريس هاني في لقاء خاص، بحضور الزعيم الإسلامي عبد الكريم فوزي، يجيب بجرأته المعروفة عن مبرر التحاق الجماعة لحزب السيد عرشان دون غيره: “المشكلة ليست في أن تكون رجل أمن يقوم بمهمته الوطنية، ولكن المشكلة في أن تكون غير رجل أمن وسياسي وحزبي، ولكنك تمارس البولسة السياسية”. وأضاف “نحن لم نكن نبحث عن برامج، حيث الأحزاب تتشابه في برامجها، ولا إيديولوجيا ولا ولا.. وإنما كنا نبحث عن الشيء المفقود اليوم في موقف وأداء الأحزاب السياسية، كنا نبحث عن شيء أسميه: الرجولة السياسية”. وأكد لي أنه صاحب هذا المفهوم الجديد، وليس ما يتداوله الإعلام، خطأ.

وعن المشروع الاستراتيجي للجماعة داخل حزب “النخلة” كشف “هاني” عن سر خطير، بعد تشخيص أخطر للمشهد السياسي المغربي. ((أتمنى أن نعيد بناء السلفية الوطنية في مقابل سلفية “مستر همغر” صاحب مذكرات “مستر همغر” العميل البريطاني الذي هندس الفكر الوهابي وأشرف على تربية(….)))، حذفت برقابة ذاتية، اسم المعني بالأمر الذي جاء في تصريح “هاني”.

ويضيف “هاني” في تصريحه لجريدتنا: “ليس لنا مشكلة في أن يكون المغرب سنيا، ولكن على أن يكون بالفعل سنيا، وليس على طريقة الوهابيين الذين يلبسون طربوشا أحمر وجلبابا وبلغة، ويتحدثون تدليسا بمالك والأشعري، في ما هم خلية تكفيرية نائمة، ومتغلغلون في النسيج الاجتماعي ومؤسسات الدولة”. العهدة على العالم الموسوعي إدريس هاني (الصورة رفقة فوزي)، والمسؤولية، خدمة لاستمرار أمن واستقرار المغرب، تعود لمصالح السيدين عبد اللطيف الحموشي وعبد الحق الخيام في مسألة “خلية تكفيرية نائمة”.. متغلغلة في مؤسسات الدولة(…).

 

error: Content is protected !!