في الأكشاك هذا الأسبوع
احدى باخرات شركة كوماريت

المزيد من نهب المهاجرين المغاربة…ما هي أسباب إفلاس شركة “كوماريت”

طنجة – الأسبوع

وزير التجهيز الرباح مع  عثمان بن جلون

وزير التجهيز الرباح مع عثمان بن جلون

يصر المسؤولون عن المؤسسة الملكية، لرعاية وصول المهاجرين المغاربة إلى وطنهم، على نشر الإعلانات التجارية التي تنفخ إنجازاتهم ومواقف استقبالهم، ولكن المسؤولين عن هذه المؤسسة يسكتون عن الاستغلال الفاضح لظروف هؤلاء المهاجرين.

فقد أعلن رسميا، عن أنه أضيفت نسبة خمسين في المائة في أثمان التذاكر، تذاكر الركوب في البواخر التي تنقل المهاجرين من ميناء الجزيرة إلى طنجة، يعني أن الذي كان يدفع عنه وعن سيارته 3500 درهم، سيضطر الآن لدفع 4800 درهم.

فهل يتصور المسؤولون عن منظمة تتبع المهاجرين، عدد الملايير التي سيكسبها أصحاب البواخر، علما أن الإسبان لم يزيدوا شيئا في أثمان السفر من الجزيرة إلى سبتة ليتبين لكل عقل سليم، أن الذين وقفوا وراء نسف شركة “كوماريت” التي يملكها عبد المولى، والذين عرضوا هذه الشركة للإفلاس، نتيجة أغراض سياسية، وعقابا لأصحاب الشركة، الذين استقالوا من حزب الأصالة والمعاصرة، وانضموا لحزب العدالة والتنمية فصدرت الأوامر(…) للبنك المقرض، بأن يدفع ديونه على “كوماريت” للحجز القضائي، إنما هم أنفسهم أولئك الذين وضعوا أيديهم على النقل البحري بين إسبانيا والمغرب، وبدل إقامة شركة بديلة لـ”كوماريت” بقوا يسلمون امتياز النقل البحري على سنة، للشركات الإسبانية والإيطالية.. وغيرها، ليطلقوا أيدي هذه الشركات في وجه عشرات الآلاف من المواطنين، الذين يريدون قضاء فصل الصيف مع عائلاتهم، وها هي شركات النقل تغريهم بأثمانها الباهظة، قبل أن يصلوا لباحات الاستراحة التي تقيمها لهم مؤسسة محمد السادس.

والغريب، أن وزير التجهيز الرباح لم يطرح سؤالا ولا أمرا بالبحث في خبايا هذا الملف، وأسرار صدور أوامر لتفليس صاحب شركة “كوماريت” والإصرار على عدم تنفيذ الأوامر الملكية التي صدرت، بدراسة إمكانية رجوع “كوماريت” إلى عهدها الزاهر، حيث كان المسافرون المغاربة يركبون في بواخر الشركة المغربية بربع الثمن الحالي، فلماذا لم يلمح الوزير الرباح، إلى هذا الملف وهو يعرف أن كل مداخيل شركات النقل الحالية، تذهب إلى حسابات تلك الشركات في الخارج، ولا يبقى منها أي قدر في الحسابات المغربية، لتُتَقاسم هناك في الأبناك الأروبية هذه المداخيل، مع أولئك الذين أصدروا تعليمات لإفلاس الشركة المغربية.

ولو لم تكن لهم مصالح، تتناقض مع المصلحة الوطنية، لعجلوا بفتح مباراة لتأسيس شركة وطنية بديلة لـ”كوماريت”، أو تنفيذ التعليمات الملكية لإعادة هيكلة شركة “كوماريت” الوطنية.

سؤال يبقى على وزير التجهيز الرباح، أن يوضحه ويعطي البيانات حول ظروف تفليس “كوماريت”، وحول الإبقاء على الطريقة الحالية التي تقضي بأن يسلم أصحاب المصالح السريين، ترخيصات النقل لشركات أجنبية، ها نحن نراها هذه الأيام تزيد في أثمانها نسبة خمسين في المائة على أثمان العام الماضي.

وسيكون على واحد من النواب البرلمانيين أن يطرح هذه الإشكالية للمناقشة تحت قبة البرلمان، لأن الأمر يتعلق بأشخاص يفرضون مصالحهم، عبر الإبقاء على أكبر مجال للنقل عبر مضيق جبل طارق، خاليا من تواجد شركة مغربية.

error: Content is protected !!