في الأكشاك هذا الأسبوع
مقبرة الشهداء

شهداء رباطيون أبطال انتفاضة 1944 خارج مقبرة الشهداء

في 7 مارس 1944 الذي وافق فجر عيد المولد النبوي وفي مكان قرب الساحل الأطلسي أمام حي المنزه، تم إعدام كوكبة من الشباب الرباطي رميا بالرصاص، وبعدما سقطوا أرضا نقلهم المستعمر إلى مقبرة في حي يعقوب المنصور و”رماهم” هناك، والشهداء الشباب هم: المختار جازوليط، ومحمد الصحراوي، والعربي مول الجورنال، والمناضل الصحراوي، تغمدهم الله برحمته. ومع حلول عهد الاستقلال، أنشئت مقبرة خاصة بالشهداء وسميت باسمهم ونقلت إليها جثامين عدد من الأبطال المقاومين ودفنوا من جديد بكل مراسم الشرف والعزة، إلا شهداء 1944 الذين ظلوا خارج مقبرة الشهداء وفي مقبرة عادية منسية تقع حاليا بشارع الشبانات بحي يعقوب المنصور، وهو أمر غريب بأن يقع نسيان هؤلاء الأبطال وهم الذين ضحوا بأرواحهم لنحيى من بعدهم حياة الأحرار السعداء، فهل جزاؤهم هو تركهم خارج مقبرة الشهداء؟ ألا يستحقون تكريمهم وهم المكرمون من عند الله سبحانه وتعالى، بإعادة دفنهم إلى جانب كل الشهداء في المقبرة الخاصة بهم؟ مع تنظيم أيام للتعريف بالانتفاضة التي تزعموها في سنة 1944، ويا ليت لو ذكروا الأجيال الحالية ببطولاتهم النادرة خصوصا ما قام به البطل الشهيد العربي مول الجورنال عندما قفز من سيارة “الدجيب” وهو في طريقه إلى الإعدام، وفر إلى دروب حي المحيط، وتجندت فيالق من الجيش للقبض عليه من جديد ثم إعدامه تغمده الله برحمته.

ويا ليت يتطوع مؤرخ ليحكي لنا عن شجاعة البطل الشهيد المختار جازوليط عندما ألقى الاستعمار القبض على أخ الشهيد مكانه لأنه يشبهه كثيرا، فتقدم البطل إلى البوليس وقال لهم بكل شجاعة: “أنا هو المختار، وهذا أخي”، إنهم أبطال فأعيدوا الاعتبار لشهدائنا الأبرار.

 

error: Content is protected !!