في الأكشاك هذا الأسبوع
الماجدي و بن شمسي

ابنة وزير سابق تهاجم القضاء المغربي واستفحال المطالب الفرنسية بإلغاء الاتفاقية القضائية الأخيرة

باريس – الأسبوع

اطلعت الأسبوععلى النسخة الأصلية، للحكم الذي أصدرته الغرفة السابعة عشرة من محكمة باريس (رقم الحكم 12/6/20015/1225002313)، في موضوع الشكاية التي قدمها مدير الكتابة الملكية، منير الماجدي، ورفعها نيابة عنه الأستاذ هشام الناصري، وحصلت مشاداة في البداية، عندما كان حسب الطرف المشتكي، أنه سيرفع الدعوى باسم الدولة المغربية، وهو التعبير الذي أبعد من نص الحكم.

وأهمية الاهتمام بنص الحكم، الذي أمكن الحصول عليه، يوما واحدا بعد صدوره، خلافا للتقاليد المغربية(…) التي تجعل الحصول على الحكم، متعلقا بمائها ومرعاها(…) فإن الحكم الباريسي تم تحريره، بطريقة غير معتادة، لأنه وزع فقرات الصحفي المشتكى به بنشمسي، على الصفحات الست لنص الحكم، ليصبح القاضي محرر الحكم محللا ومفسرا لأخطاء المشتكي الماجدي، الذي طلب أكثر من مائة مليون عقابا لبنشمسي، بينما الماجدي هذا، أراد أن يشارك في مشروع أمريكي ضخم باي سيسبرأسمال قدره خمسين ألف درهم (خمسة ملايين سنتيم).

IMG_0504ليقوم نص الحكم، بنشر تفاصيل المقال المطعون فيه، وبتكرار كل مرة الكاتب الخاص للملك، والإصرار على التأكيد، بأن إدارة الضرائب المغربية، سلمت شهادة بأن شركة ف. س. هولدينغهي ملك مائة في المائة للماجدي، كما جاء في نص الحكم، أن مدير الخطوط الملكية المغربية صرح(…) بأن مشروع الشراكة هذا ولد ميتا، بينما يؤكد الحكم، أن رئيس الخطوط الملكية وافق على الدخول في هذا المشروع باستثمار قدره “360.000 دولار، لنقرأ في نهاية الحكم، أن الكاتب الخاص الملكي، له نفوذ كبير، لتغطية مشاركته بقرار مشاركة الخطوط الملكية، ثم إن نشر قانون في الجريدة الرسمية المغربية بشأن هذا المشروع، يفسر ضخامة نفوذ السيد الماجدي، ليكون آخر سطر في الحكم، هو ((نرفض للماجدي كل طلباته)).

ويتزامن صدور هذا الحكم، الذي نقلته الجريدة الجادة(…) “ليكونومست، وكتبت، وهي الجريدة التي يقرأها رجال الأعمال: ((الحكم على بنشمسي بتهمة القذف في حق منير الماجدي)).

وهي الوضعية التي تعطي كثيرا من المصداقية لتصريح أدلى به الباحث القانوني المغربي أستاذ القانون، محمد العربي بن عثمان، الذي صرح لموقع ميديا بارتبشكوك كبرى في مصداقية المغرب الذي يمكنه أن يدفن ملفات كما يمكنه أن ينشر أخرى.

IMG_0505 (1)وقد تزامن الحكم على الماجدي، والذي سيجعل بنشمسي يطالب الماجدي بالتعويض، مع حملة ضخمة ضد المغرب، تبناها الموقع الإعلامي الفرنسي ميديا بارتالذي أجرى استجوابا مطولا مع السيدة روني كورنينغ جوليانعضوة محكمة النقض الفرنسية، والتي قدمت من الحجج ما يكفي، لإلغاء الاتفاقية الأخيرة التي أمضاها وزير العدل المغربي الرميد، مع وزيرة العدل الفرنسية لتستفحل الهجمة، وتكتسي طابعا مغربيا صرفا، بمقال مطول، كتبته السيدة المغربية إلهام الراشدي، ولعلها ابنة الوزير المغربي السابق الراشدي الغزواني، والتي توسعت في موضوع عنوانه التخلفات المغربية في مجال احترام الحقوق، محللة تخوفاتها بعدة حالات مثل حالتا المعتقلين وفاء شرف وأسامة حسبي اللذين حكم عليهما بسنتين أو ثلاث سنوات سجنا من أجل نشرهما بواسطة المواقع الإلكترونية لانتقادات.

الواقع أن مطالبة القاضية كورنينع جوليانبإلغاء الاتفاقية القضائية الأخيرة بين المغرب وفرنسا، تعتبر فاتحة نقاش قانوني، كان بإمكان المغرب تفاديه، وربما لو لم تكن محاكمة بنشمسي، والحكم لفائدته، لما أثيرت هذه الضجة الإعلامية التي هي ليست أبدا في صالح المغرب.

error: Content is protected !!