في الأكشاك هذا الأسبوع
عبد العزيز افتاتي

ماذا لو صوب الجنود الجزائريون بنادقهم نحو النائب البرلماني أفتاتي

صبيحة يوم الأربعاء 12 فبراير 2014، على الساعة العاشرة صباحا، فوجئ سكان دوار الشراركة بالجماعة القروية بني خالد بإقليم جرادة – أنكاد، بسماع أصوات طلقات نارية موجهة نحو سطوح بعض المنازل المحاذية للشريط الحدودي المغربي الجزائري.

فلما خرجوا مهرعين، تأكدوا بأن مصدر هذه الطلقات آتٍ من الضفة الأخرى للشريط الحدودي، حيث قام جنديان جزائريان بإطلاق تلك الطلقات النارية بدون سبب يذكر.

أمام هذا التصرف الغريب الذي مس أمن وسلامة سكان دوار الشراركة، تجمهر السكان بطريقة عشوائية أمام الخط الفاصل بين البلدين، منددين بقوة بمثل هذه الاستفزازات التي تصدر عن الجيش الجزائري بصفة متكررة ومنتظمة، قبل أن يتصلوا بعبد النبي بيوي النائب البرلماني لإقليم وجدة أنكاد الذي حضر على التو مآزرا سكان الدوار ومنددا بدوره بمثل هذه الخروقات الخطيرة التي أصبحت مصدر خوف وقلق ساكنة دوار الشراركة.

وأمام تجمهر السكان صحبة النائب البرلماني، قام جندي تابع للجيش الجزائري بتصويب سلاحه الناري تجاه الجميع ناعتا إياهم بألفاظ نابية وهددهم بإطلاق النار عليهم إن لم يبتعدوا عن الشريط الحدودي.

وأمام هاته الوضعية، قام النائب بتهدئة السكان الذين أحسوا بإهانة كرامتهم وهم موجودين على التراب المغربي، كما حاول النائب أيضا تهدئة الجندي الجزائري لكي لا يرتكب عملا تنتج عنه عواقب وخيمة، خصوصا أن المسافة بين الطرفين لم تكن تتجاوز المترين وكانت عبارة عن كومة من التراب تراكمت جراء عملية حفر النفق الذي قامت به، مؤخرا، السلطات الجزائرية.

ليتفاجأ بعد ذلك النائب البرلماني عبد النبي بيوي بالجندي الجزائري وهو يصوب سلاحه الناري تجاه رأسه، مهددا إياه بقتله على الفور إلم يلزم الصمت، ولم يكترث له ممثل الشعب في البرلمان الذي رد عليه بأنه يتواجد على تراب بلده المغرب، وبأنه مستعد للتضحية من أجله.

ودام هذا المشهد المرعب مدة أربعة دقائق قبل أن ينسحب الجندي ويغادر المكان في اتجاه وجهة أخرى.

وجدة سيتي

 

error: Content is protected !!