في الأكشاك هذا الأسبوع
مدينة أثينا

كيف ضاعت المدينة القديمة في الرباط وبقيت شامخة في أثينا؟

           أثينا ليست مدينة عادية، هي عاصمة أعرق دولة في أوروبا ذات الحضارة الرومانية المتأصلة والمآثر التاريخية القديمة والنفوذ الأوروبي القوي. أثينا عاصمة اليونان بوابة القارة الأوروبية من الشمال هي أخت العاصمة الرباط بناء على وثيقة تآخٍ وتوأمة مصادق عليها من طرف السلطات العليا للبلدين الرباط بناء على تحركات مكثفة لبلدية الرباط سنة 1990 بطلب من سفير المملكة، بعدما لاحظ التشويش الممنهج والمكثف الذي يشوش به أعداء الوحدة الوطنية على عدالة مغربية جنوب المملكة.

ونجح المجلس البلدي الرباطي في “اختراق” كل الحواجز للوصول إلى عمدة أثينا ومنه إلى المجلس، بالرغم من الصعوبات التي لا يمكن نشرها للأسرار التي أحاطت بها، المهم تحقق الهدف وأصبحت العاصمة أثينا أخت العاصمة الرباط، واستقبل بابا الكنيسة الأرثودوكسية وبارك هذه الاتفاقية واستفاق الوفد الرباطي في منزله، وارتبط ببعض أعضائه بصداقة متينة أثمرت زيارات البابا للرباط وحضوره الشخصي في حفلات عيد العرش واستقباله من أمير المؤمنين. وكان البابا وفيا لصديقه، فيتصل به كلما حل بالمملكة، وانتهت أسطورة التشويش وتعززت العلاقات الرسمية والشعبية، وبرمجت بلدية الرباط برنامجا للاستفادة من تجربة أثينا في الحفاظ على المنشآت التاريخية مثل المدينة القديمة عندهم وتسمى “لابْلاكا” و”لالكبول” الحي الأثري الغني بالتحف المعمارية التي تعد فريدة في العالم، إضافة إلى تجربة تحويل الحي القديم إلى حي سياحي بامتياز وترفيهي في الليل، واستغلال الحدائق العمومية البلدية في الليل مطاعم للخواص مقابل رسم بلدي، فهذه التجارب نوقشت مع عمدة أثينا الذي أحب الرباط وكرر زيارتها صحبة عائلته مرار وتكرار، وفجأة توقف كل شيء بعدما تغيرت الوجوه في الرباط وحلت أخرى وقررت الابتعاد عن هذا الملف وعن كل ما له علاقة بالدبلوماسية الشعبية، لتضيع معه أخوة عاصمتين عريقتين في التاريخ والحضارة، ويعود “ميكروب” التشويش من جديد على وحدة تراب المملكة.

وأملنا في الانتخابات المقبلة أن تحمل للرباط منتخبين يحيون دبلوماسية الشعوب التي أقبرت منذ 25 سنة، بالرغم من وجود قسم للعلاقات الدولية في الجماعة ونزيف من الأسفار المكوكية للمنتخبين خارج المملكة.

error: Content is protected !!