في الأكشاك هذا الأسبوع

هل يفعلها الرباطيون و”يكرطون بالكراطة” وللمرة الخامسة منتخبي المقاطعات والجماعة ؟

      أول مرة استعمل فيها الرباطيون “الكراطة لتكريط” المنتخبين من البلدية كانت في انتخابات سنة 1977، عندما أقفلوا الباب على المحايدين وفتحوه لحزب الاتحاد الاشتراكي وبأغلبية مريحة، وثاني مرة كانت في سنة 1983 عندما اكتسح الدستور والأحرار جماعات الرباط، واكتفى الاشتراكيون بالمعارضة، وثالث مرة يهزم الاشتراكيون الدستوريين ويسيطرون على الأهم وأغنى الجماعات الرباطية، وكان ذلك في انتخابات سنة 1992، وظلوا فيها إلى سنة 2003. ورابع مرة في نفس السنة “يكرط” الحركيون الاشتراكيين، ويخلقون المفاجأة بقوتهم وتنظيمهم وانضباطهم فيفوزون بالجماعة ومجلس العمالة إلى حدود انتخابات سنة 2009، ولأسباب “تكتيكية” ضيعوا الجماعة على أنفسهم، وكانت بداية انهيار حزب الحركة الشعبية الذي لم يصمد أمام هذا الزلزال الذي كان من صنع حركيين سلموا الجماعة لحزب الاتحاد الاشتراكي، طمعا في تحقيق أحلام لم تتحقق. وللمرة الخامسة في الانتخابات المقبلة نتساءل: هل يفعلها الرباطيون و”يكرطون بالكراطة” كل المنتخبين الحاليين؟ ويهدون مدينة الأنوار متنورين متشبعين بحب المدينة ليضيئوا أنوارها؟ فكل التجارب التي كانت من صنع أحزاب وحكمت بها الرباط انطلاقا من المحايدين والاشتراكيين والدستوريين والحركيين إلى يومنا، كانت تجارب متنوعة غلب عليها الطابع الشخصي في التدبير، والضغط الحزبي في التسيير بدون برامج ولا خطط في التوجيه والنتيجة تخبط الجماعة في مشاكل صغيرة مثل الأزبال والنقل الحضري والطرقات والأسواق.. وغيرها، مما لم يترك لها المجال لفتح ملفات المشاكل الكبرى مثل المشروع الملكي، والرباط مدينة ذكية وترشيد النفقات وتقوية المداخيل بفرض الضرائب الجماعية على كل الوزارات والإدارات.

وإذا كان هذا المجلس الحالي سيغادر بعد أسابيع فإنه سجل رقما قياسيا في تقديم مساعدات مالية لبعض الجمعيات ومنها جمعيات لمنتخبين، وتفويت محلات تجارية بسومة كرائية هزيلة، وفشل في السمع بالدبلوماسية الشعبية، و”قطع” التواصل مع الساكنة عبر منشورات أو لقاءات.. إلخ.

واليوم، تعود السلطات للرباطيين ليقرروا لمن سيسلمونها؟ وفي 4 شتنبر المقبل سيكون القرار الذي سيرهن الرباط لمدة 6 سنوات مقبلة، بعدما رهنوها 55 سنة وكلفوا بها أحزابا، فالانتخابات القادمة قطعا لن تكون كسابقاتها.

error: Content is protected !!