في الأكشاك هذا الأسبوع

خروقات في اختيار المرشحين للانتخابات الجماعية للبيجيدي

     تقدم حوالي عشرون من أعضاء حزب العدالة والتنمية بتمارة، بزعامة عبد العالي السليماني، بطعن لدى الكاتب الإقليمي للحزب يخص الخروقات التي شابت الاجتماع المحلي المخصص لانتخاب أعضاء اللجنة المكلفة باختيار المرشحين للانتخابات الجماعية. واتهم الأعضاء المذكورون أتباع موح الرجدالي، النائب البرلماني ورئيس جمعية منتخبي العدالة والتنمية، بأنهم قاموا بإنزال من أجل ترجيح أتباع هذا النائب داخل اللجنة المذكورة، وقد قام الكاتب الإقليمي للحزب بالصخيرات تمارة بإشعار اللجنة الجهوية للتحكيم الحزبي بهذه النازلة.

في هذا الخبر لفتتان، كل واحدة منهما تدل على عدم صدق ما يدعيه زعماء الحزب الإسلامي.

فالأولى هي ما زعمه عبد الإله بنكيران، الأمين العام للحزب، عندما قال إن الإخوان لا يحبون تولي المسؤوليات ويتهربون منها، وان العديد من الإخوة طلبوا في أكثر من مرة عدم توليهم المسؤوليات بما فيها الوزارة، لأنهم ليسوا كباقي المناضلين الحزبيين، وأن عملهم يرجو وجه الله، لكن تبين أن أعضاء الحزب أكثر تهافتا على مناصب المسؤولية من غيرهم، حيث عرفنا أناس حزبيين طوال عقود لم يتغيروا ولم يطمحوا لتولي أية مسؤولية مهما كانت.

الثانية كون الديمقراطية الداخلية لحزب العدالة والتنمية التي يفتخر بها أمام باقي الأحزاب السياسية مجرد خدعة يتحكم فيها بنكيران، ويلعبها جيدا إلى درجة الانخداع الذي ما زال يمارسه على الكثير من أعضاء حزبه. فالزعيم الإسلامي صاغ قانونا داخليا مطاطا يتحكم فيه كيف يشاء، ومن يقرأه جيدا يرى أن الكلمة الأولى والأخيرة هي لبنكيران وليس لأحد آخر غيره.

أما من حيث دلالاتها السياسية فهي تدل بوضوح على أن الانسجام داخل العدالة والتنمية مجرد وهم يسوقه بنكيران، لكن على أرض الواقع هناك غليان كبير، ورغم أن الخلافات كانت موجودة في وقت سابق وأدت إلى انسحابات من الحزب، فإنه بعد توليه رئاسة الحكومة ازدادت حدة الخلافات على قاعدة الاستفادة من خيرات الحكومة والمجالس الجماعية.

 

بوحدو تودغي (تليكسبريس)

 

error: Content is protected !!