في الأكشاك هذا الأسبوع
حصاد

وزير الداخلية حصاد “ليس فاعل خير”…

بقلم: رداد العقباني

     في سابقة صادق مجلس النواب في جلسة عمومية بالإجماع على مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالجهات، وذلك بالرغم من المؤاخذات التي سجلتها المعارضة التي كانت ترغب في إدخال تعديلات.

وفي تصريح لهما عقب التصويت على هذا المشروع، قال سليمان العمراني، عضو فريق العدالة والتنمية “الحاكم” كلاما خشبيا، وأكد كلامه بصيغة أخرى عبد القادر الكيحل، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية “المعارض”، لوصف عملية “التويزة الحزبية” وتبرير الإجماع.

وحده كعادته، وهي في اعتقادي بدعة حسنة، كان وزير الداخلية محمد حصاد، صريحا ودقيقا في وصفه لإجماع النواب، وأكد بلغة التكنوقراط أن مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالجهات يؤسس لمرحلة جديدة في منظومة اللامركزية والتدبير الترابي في المغرب، دون الإشارة للخلل المتعلق، حسب المراقبين، بعلة الزمن الانتخابي، مقارنة مع التدبير الملكي للزمن الطويل الاستراتيجي.

لست متحمسا كثيرا لهذه النتيجة ولمفهوم الإجماع الحزبي، في مشروع من المرتقب بحسب الخطاب الملكي ليوم 03 يناير 2010، أن يشكل محطة متميزة في مسار الإصلاحات المؤسساتية التي يعرفها المغرب والأهم، مفتاحا لحل ملف الصحراء وبالتالي المفروض الآن أن يتحمل النواب “المحترمون” المسؤولية الأخلاقية في هذه الظاهرة الشاذة سياسيا، التي حولت مشروع الجهوية إلى ملف سيادي بوزارة حصاد (الصورة) و”أجهزته المعلومة” وولاته وعماله، والسيد حصاد ليس فاعل خير(…) لإنقاذ الأحزاب من ورطتها وفشلها في تدبير الزمن، ولا أحد يشرح أشياء، إن تبد لكم تسؤكم.

ولأننا نبني هياكل مؤسسات المستقبل، هناك وجهات نظر أخرى يتبناها أكاديميون وخبراء، ضد تيار “إجماع التويزة الحزبية” وهاجس النخبة السياسية للاستوزار، لمحاولة إعادة مشروع الجهوية إلى سكته، بناء على خارطة الطريق الملكية، وهي في اعتقادي كذلك، بدعة حسنة.

error: Content is protected !!