في الأكشاك هذا الأسبوع
البعثة الأثرية العاملة على موقع "إيكيليز"

إمبراطورية الموحدين.. تحصل على جائزة الأبحاث الفرنسية

      منح “معهد فرنسا” ومؤسسة “سيمون وتشينو ديل دوكا” جائزة الأبحاث الآثارية الفرنسية في الخارج لعام 2015 إلى البعثة الأثرية المغربية -الفرنسية العاملة على موقع “إيكيليز” بعمق الأطلس المغربي الصغير. تُخصَّصُ هذه الجائزة من قبل أكاديمية النقائش والآداب الجميلة بباريس سنويا إلى برنامج للتعاون الدولي بالنظر إلى النتائج العلمية المحصل عليها والانخراط المنهجي لفريق البحث في الميدان. تأتي إذن هذه الجائزة المرموقة تتويجا لأكثر من عشر سنوات من الأبحاث التي خصصت من قبل البعثة الأثرية لاستكشاف موقع “إيكيليز”، أحد المواقع التاريخية الكبيرة التي ترجع إلى الفترة الاسلامية، والذي يتميز بأهمية كبرى، ليس فقط بالنسبة للمغرب الوسيط، وإنما للمغرب الإسلامي بأكمله.

يقع جبل إيكيليز بالأطلس الصغير، في منطقة هامشية جدا جغرافيا، إلا أنها بقيت مرتبطة ارتباطا وثيقا بالتاريخ السياسي والديني للمغرب إذ أدى، كمركز رئيسي للزهد والتعبد والرباط، إلى ظهور حركة دينية واسعة عند مطلع القرن 6 الهجري 12 الميلادي تزعمها ابن تومرت، أحد أبناء المنطقة، والتي تمثلت في ما يعرف بالإصلاح الموحدي. هذا الأخير أدى إلى تشكل الإمبراطورية الموحدية، أكبر إمبراطورية إسلامية سادت في العصور الوسطى من أبواب الصحراء إلى الجزء الغربي من حوض البحر الأبيض المتوسط، والتي مازالت تشهد على قوة سلطانها وإشعاع حضارتها معالم عريقة بكل من مراكش والرباط وإشبيلية وغيرها من الحواضر والبوادي بكل من بلاد المغرب الكبير والأندلس.

وإذا كانت الفترة الكلاسيكية في تاريخ الإمبراطورية الموحدية معروفة، فإن الأمر يختلف اختلافا بيناً عند تناول ظروف نشأتها وظهورها على الساحة السياسية للمنطقة. وارتباطا بذلك، يبقى الهدف من هذه البعثة الأثرية المغربية-الفرنسية هو دراسة البدايات الأولى للحركة الموحدية بموقع إيكيليز، وتتبع الخطوات الأولى لتكوينها والظروف العامة المؤدية إلى بروزها ثم تحولها من حركة دينية إلى زعامة سياسية تقود مشروعا وحدويا لم يسبق للمنطقة أن عرفت مثله.

انطلقت الحفريات الأثرية بالموقع في سنة 2009، أي خمس سنوات بعد اكتشافه (2004)، تحت إشراف الأساتذة أحمد صالح الطاهري (المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث بالرباط)، وعبد الله فلي (جامعة شعيب الدكالي بالجديدة) وجان بيير فان ستايفل (جامعة السوربون بباريس(، بدعم من مؤسسات مغربية (المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث التابع لوزارة الثقافة وجامعة شعيب الدكالي) وأخرى فرنسية (كاسا دي فلاثكيث بمدريد ووزارة الخارجية والتعاون وقطب جامعات السربون ووحدات البحث المختلطة 8167 و 7209 بباريس و 5648 بليون، إضافة إلى مختبر LabexResmedومركز جاك بيرك للعلوم الإنسانية والاجتماعية والمعهد الوطني للأبحاث الأركيولوجية الوقائية.

 

بوابة إفريقيا الإخبارية

 

error: Content is protected !!