في الأكشاك هذا الأسبوع

الرباط بحكم الدستور عاصمة المملكة.. ووزارة الداخلية تصر على أنها مجرد جماعة حضرية

      بدأت بعض الأحزاب السياسية تعي بأن الشعب ليس هم الأفراد الذين يشاركون في الانتخابات فقط، ولكن هم أيضا رجال ونساء القضاء، والجمارك، والجيش، والأمن الوطني، والدرك، والقوات المساعدة، والوقاية المدينة، والمياه والغابات، والإدارة الترابية وغير المسجلين في القوائم الانتخابية، لذلك اقتنعت بأنها لا تمثل الشعب بل المنخرطين في صفوفها وأن البيعة هي التي تجمع كل المغاربة، وهذا نضج ووعي تلك الأحزاب بواقعها وأن مغامرة الادعاء بتمثيل كل الشعب هي مجرد استقواء على الآخر و”ترهيبه” بهذا الشعب. وكنا نتمنى من الأحزاب المؤمنة بهذا الواقع أن تنصف مدينة الرباط التي اختارها كل المغاربة الذين صوتوا على الدستور وفيهم كل الذين لا يحق لهم التصويت في الانتخابات البرلمانية والجماعية، اختاروها عاصمة للمملكة، إلا أن وزارة الداخلية أصرت في الميثاق الجماعي على أنها مجرد جماعة، وتبرعت عليها بـ: حصرية، وهذا ضد ما جاء في الدستور الذي هو أقوى من الميثاق الجماعي الذي لم يصف الرباط بجماعة، ولكن في الأحزاب التي “أغمضت” أعينها على هذا الحق الدستوري ربما لأسباب انتخابية ومقاعد وميزانيات جماعية لإرضاء منخرطيها للتمتع بخيرات الجماعة على حساب كيان العاصمة. ونسجل بأن مجلس الجماعة نفسه لم يعترف يوما بهذه الجماعة، والدليل اليافطة المكتوبة عند مدخلها الرئيسي بشارع محمد بن الحسن الوزاني مكتوب عليها: بلدية الرباط وليس جماعة الرباط.

ففي المملكة مئات الجماعات وعددها حوالي 2000 جماعة، لن يمس لا مصالح الأحزاب وشعبيتها، ولا الديمقراطية ما دامت عدة عواصم مغاربية ومشرقية وغربية تعتمد أنظمة خاصة سبقتنا إليها منذ حوالي 40 سنة، وهي الآن تتمتع بأجود الخدمات وبأحسن التجهيزات وبنخبة النخبة من المنتخبين، ونذكر بأسف شديد ما حدث عند انتخاب بعض الحاليين من سجن وإقالة من مناصبهم، وتأجيل محاكمات إلى ما بعد الانتخابات واستغلال فاضح وبشع لإمكانيات الجماعة وفشل ذريع في تحقيق مشاريع أو تطوير الإدارة المحلية أو تسهيل خدمات القرب.

إننا نتمنى مواقف بعض الأحزاب التي تدافع عن إقرار نظام العاصمة وأمانة العاصمة يكونان في مستوى تونس العاصمة أو أمانة العاصمة عمان الكبرى بالمملكة الأردنية، فهل يتخلى بعض الحزبيين عن امتيازاتهم وينصفون الرباط العاصمة؟

error: Content is protected !!