في الأكشاك هذا الأسبوع
أفتاتي يجلس على الأرض في نشاط حزبي

رواية رفيق أفتاتي تكذب الأمانة العامة لـ”البي جي دي”

الرباط – الأسبوع

      تجنب جل أعضاء حزب العدالة والتنمية إعطاء تفسير للقرار المتخذ على مستوى الأمانة العامة، والقاضي بتعليق جميع المسؤوليات الحزبية للبرلماني عبد العزيز أفتاتي، الذي كان يترأس اللجنة الأخلاقية للحزب، واكتفى الجميع بالإحالة على بلاغ الأمانة العامة، الذي وصف خطوة زيارة المناطق الحدودية بين المغرب والجزائر من طرف أفتاتي بـ”العمل غير المسؤول”.

هل عبر النائب البرلماني عبد العزيز أفتاتي منطقة عسكرية على الحدود مع الجزائر؟ وهل انتحل أفتاتي صفة “مهندس رادار”؟ كما تم تداول ذلك على نطاق واسع، هذه الأسئلة وغيرها، طرحها، موقع “الرأي” المقرب من العدالة والتنمية على رشيد الهلالي عضو المجلس الوطني للحزب، الذي رافق عبد العزيز أفتاتي في رحلته إلى الحدود الجزائرية.

فكان الجواب، حسب موقع “الرأي” بأن نفى نفيا قاطعا أن يكون عبد العزيز أفتاتي قد سلك منطقة عسكرية، بل إن الطريق التي مر منها حينما كان متوجها لزيارة بعض الدواوير على الحدود الجزائرية كدوار “شراكة”، حسب الموقع دائما، “طريق يمر منه الجميع بدون استثناء، كما أن ساكنة المنطقة هناك تمارس عملها بشكل طبيعي، حيث أغلبهم منهمك في عملية الحصاد، ولا توجد أية إشارات تدل على أن المنطقة عسكرية “ما مكتوبة حتى بلاكة تدل على أن المنطقة عسكرية أو ممنوعة”، يقول رشيد الهلالي.

إلى هنا تبدو الأمور عادية، لكن كيف تطورت الأمور إلى درجة الحديث عن اختراق مواقع عسكرية؟ وما علاقة الدرك الملكي بالأمر، لا سيما أن نفس الفترة، حملت قرارا بتوقيف القائد الجهوي للدرك الملكي بالمنطقة دون تقديم أية معطيات، ليطرح السؤالان عما إذا كان لأفتاتي علاقة بالموضوع؟ وما سبب وجوده أصلا في منطقة حدودية؟

يقول الهلالي، حسب موقع “الرأي” الذي انفرد بمحاورته في البداية، أنه بين الفينة والأخرى كانت بعض عناصر الجيش تتحقق من هويتهم أثناء الطريق، وأن أفتاتي كان يصرح لهم بكونه نائب برلماني عن حزب العدالة والتنمية يزور المنطقة في إطار مهامه كنائب برلماني، مضيفا أنه لم يتم إيقافنا بالمرة، إلا بعد العودة، حيث تم توقيفنا في أحد “الباراجات” على السياج الحدودي وهناك تم إخبارنا بأن المنطقة ممنوعة، مضيفا أن “أفتاتي أدلى بهويته الحقيقية، وتعرف عليه رجال الدرك الذين رحبوا به، وأخبروه بكل أدب أن إجراء التحقق من هويته هو إجراء روتيني وعادٍ”.

وبخصوص “القبطان” الذي قيل إنه كان برفقة أفتاتي، وسهل له مهمة المرور من منطقة ممنوعة، قال رشيد الهلالي الحقيقة هي أن عناصر الدرك طلبوا من أفتاتي التوجه معهم على مثن سيارته إلى مركز للدرك لتسجيل بعض المعطيات، وأثناء التوجه أصيبت سيارة رجال الدرك بعطب ما، فطلب “القبطان” الذي كان يرتدي ملابس مدنية، والذي لم نعرف أنه كذلك إلا من خلال ما نشرته الصحافة، من أفتاتي الركوب للوصول إلى المركز، موضحا أن ركوبه معهم لم يتعدَ 500 متر، وآنذاك التحق رجال درك آخرون، الذين تعرفوا على أفتاتي وتحدثوا مع أحد مسؤوليهم، الذي تحدث معه أفتاتي أيضا، موضحا له سبب مجيئه، “وغادرنا المنطقة بعد ذلك، لنفاجأ في المساء بنشر أخبار كاذبة لا أساس لها من الصحة”، يضيف الشاهد العيان الذي رافق أفتاتي في رحلته المثيرة للجدل (الرواية كما قدمها موقع الرأي).

وليست هذه هي المرة الأولى التي يجد فيها أفتاتي نفسه في ورطة كبرى وخصوصا في فصل الصيف، إذ سبقتها زوبعة أخرى انتهت باستقالته من حزب العدالة والتنمية سنة 2009 عندما بعث رسالة إلى السفير الفرنسي يطلب منه حماية أحد أعضاء الحزب بوجدة الحاملين للجنسية الفرنسية، وقتها تطورت الأمور إلى درجة استدعاء السفير الفرنسي من طرف وزارة الخارجية المغربية، ووصف سلوك أفتاتي بالسلوك غير اللائق.

وسبق لرئيس الحكومة عبد الإله بن كيران أن وصف أفتاتي بالمجدوب(..) لكن هذا الأخير علق على القرار الأخير للأمانة العامة، والذي ستنظر فيه لجنة التحكيم المنبثقة عن المجلس الوطني، بكونه: “قرار سياسي متهافت”.

error: Content is protected !!