في الأكشاك هذا الأسبوع

الرباطيون المضربون بضرائب رسوم جماعة الرباط

      تختبئ البلدية وراء “دار الضريبة” التابعة لوزارة المالية لتمرير وتحصيل الضرائب والرسوم التي تفرضها الجماعة مثل ضرائب النظافة، والمباني، والأرباح، و”الباتتا” وعشر ضرائب أخرى وست رسوم، ونتطرق في هذا التقرير إلى ضريبة “الباتتا” لأنها تمس في العمق الطبقات الكادحة من تجار البسريات، والحجامين، والخبازين، والخضارين.. وغيرهم ممن يقدمون خدمات للمواطنين، فهؤلاء “المضربون” بضرائب ورسوم البلدية سيدفعون لهذه السنة حوالي مليار ضريبة “الباتتا” الواجبة على كل المدنيين، وكل من له “بنيقة” حتى لبيع النعناع، فهو مجبر ليتقاسم مع “لالة البلدية” مداخيله وفي بعض الأحيان يفترض أن يحرم أسرته من الضروريات لـ”يبرع” “لالة البلدية”، وكم من تاجر أو جزار أو حتى مصانع أفلسوا وأقفلوا حوانيتهم نتيجة هذه الضرائب والرسوم التي تعدت الحدود، وتسلطت على مواطنين شمروا على سواعدهم للكسب الحلال، فإذا بهم يجدون أنفسهم مجرد “مسخرين” لملء صناديق البلدية لـ”يتمتع” المنتخبون بالسيارات والأسفار، والتعويضات والمنح للجمعيات، والبذخ في المهرجانات والثرثرة في التلفونات.. إلخ. بينما الكادحون “المضربون” بالضرائب والرسوم تزيدهم البلدية ضربا وخبطا وصفعا بالباعة المتجولين والعشوائيين الذين يحاصرون التجار القانونيين في كل الأحياء بـ”فضل” الحماية التي يتمتعون بها من الذين يتوصلون يوميا بـ”الإتاوات” وقدرها حوالي 40 مليونا، وهي كما تعلمون يستفيد منها بعض “العساسة” وما فوقهم على حساب إفلاس التجار والصناع الذين يؤدون للجماعة حوالي 16 ضريبة ورسوم لصندوق البلدية، بينما الذين يدفعون مباشرة للجيوب يصولون ويجولون ويعبثون فسادا، ويروجون سلعا مغشوشة بموازين مغلوطة، وأين في العاصمة ومدينة الأنوارᴉ إن إعادة هيكلة الباعة المتجولين سيشهد تعثرا وربما مقاومة من المستفيدين من 40 مليونا يوميا، فهم “قوة” غلبوا الجميع، فلماذا يستمر التجار لدفع 16 ضريبة رسم للبلدية؟

error: Content is protected !!