في الأكشاك هذا الأسبوع
صورة نادرة لقيدوم الموثقين بنحساين

اختفاء قيدوم الموثقين بنحساين يثير موضوع تعويض ضحايا الموثقين

الرباط – الأسبوع

       اهتزت العاصمة الرباط، لحادث اختفاء قيدوم الموثقين عبد الله بنحساين، والأخبار التي نشرت عن اختفاء ودائع ضخمة لديه، تقارب الخمسين مليارا.

بنحساين، الذي يعتبر من أقطاب الأنشطة الرياضية، منذ أيام الملك الحسن الثاني، وكان رئيسا لنادي الفتح الرباطي، قبل أن يدخل في صراع مع الكاتب الخاص منير الماجيدي، الذي أدمج مقر نادي الفتح بشارع النصر في إطار أنشطته، ولكن عبد الله بنحساين انتخب منذ شهرين رئيسا للجنة الانتخابات بالهياكل الرياضية بالرباط.

اختفاء بنحساين، أثار الاستغراب لأنه موثق ثري يعيش حياة الأمراء في الرباط، ويحظى باحترام كبير، لولا أن الحالة انقلبت عندما أخبر الوكيل العام بالرباط، رئيس هيأة الموثقين، الشريف الوزاني، بأنه قرر إجراء تفتيش في مكتب عبد الله بنحساين، ليفاجأ أحد أصدقاء الموثق بتواجده في مطار الدار البيضاء مغادرا،

وهو ما أثار اهتمام رجال الأمن الذين شرعوا في البحث عنه.

وكان الوكيل العام بالرباط قد توصل بعدة شكايات من طرف مودعي أموالهم ومنهم مستثمر سعودي كبير، الشيء الذي يثير موضوعا قانونيا هاما وهو كيفية تعويض من يستولي الموثقون على أموالهم.

وكانت الهيأة العليا للموثقين قد عملت على إصدار مرسوم يقضي بأن تقوم هذه الهيأة بتعويض كل من استولى لهم الموثقون على أموالهم، لتتولى الهيأة العليا تعويضهم وتتولى هي متابعة الموثق المختفي.

إلا أن وزارة العدل، ولو في عهد الوزير الرميد لم تعجل بإصدار هذا المرسوم، ليبقى زبناء الموثقين غير الأوفياء ضحايا في كثير من الملايير.

ويقضي التقليد بأن يودع المشترون للعقارات أثمان الشراء لدى مكتب الموثق، الذي لا يسلمها للمشترين إلا بعد الانتهاء من الإجراءات القانونية، الشيء الذي يطبعه كثير من التماطل من طرف الموثق الذي يستفيد عادة من تلك الودائع ومن فوائدها البنكية، أو يجمع الموثق الملايير المودعة لديه ويختفي كما هو الحال في وضع كثير من الموثقين المعتقلين الآن.

وقالت المصادر الصحفية إن بنحساين، ربما غادر إلى الكندا، بينما يستبعد العارفون به أنه أذكى من أن يضع نفسه في موقع أو بلد يمكن للشرطة المغربية أن تطلب تسليمه، إضافة إلى عدم ظهور الأسباب التي جعلت هذا القطب الرباطي الثري، والمشهور يختفي ويترك خلفه أخبارا واتهامات عن سطوه على حوالي خمسين مليارا، رغم موقعه المتميز في الأوساط الجامعية الرياضية.

error: Content is protected !!