في الأكشاك هذا الأسبوع

كواليس الأخبار | اعتقال محرري “المحضر” الذي سجن بسببه الابن وأبوه

الرباط: الاسبوع

هل هي قضية عادية؟ أن يدخل الاب إلى السجن، ثم يدخل ابنه بعد ذلك إلى السجن؟ قد يكون الامر عاديا، لكن أن يرتبط اسم الأب وولده بأرض يسعى أحد الأقارب للسيطرة عليها قد يدفع إلى تغيير الأحكام المسبقة(..) خاصة بعدما ألقي القبض مؤخرا على الدركيين الذين أنجزوا صكوك الاتهام أيام بعد ذلك بتهمة “الابتزاز والرشوة” وهم يتواجدون حاليا بسجن عكاشة.

وقد سبق لـ”الأسبوع” أن تساءلت عن سر هذا النفوذ الذي سجن بمقتضاه الأب 18 سنة (مازال يقبع في القنيطرة) ثم ابنه بعدما أصبح مكلفا بالسهر على الأرض التي تركه والده، لمدة عشر سنوات (الأسبوع عدد 31 أكتوبر 2013)، بناء على شكاية تقدم بها خاله المعروف بخلافه مع الأب، يقول فيها انه تعرض للسرقة بالقوة وسلب منه مبلغ 2500 درهم كان يحمله.

الخال واسمه (ع.ح) حكى لعناصر الدرك الملكي أن مجرمين ملثمين اعترضا طريقه بتاريخ 17 مارس 2013، وهو في طريقه إلى دكانه حيث كان ينوي المبيت هناك، وأضاف أن أحدهما ضربه بسكين بينما الثاني سلبه هاتفه النقال ومبلغ 2500 درهم كانت بحوزته وأدلى بشهادة طبية تحدد مدة العجز في 45 يوما، ووجه شكوكه إلى عبد الرحيم ولد فتاح (ابن عبد الفتاح أشروقي) (حسب ما ورد في قرار الإحالة على محكمة الاستئناف/ ملف عدد 61-013).

اتهامات بهذا الشكل الذي يبدو مبهما استنطق من أجلها كل من الشاب (ع.أ) والشاب (س.ح) بالإضافة إلى ابن السجين “فتاح اشرقي” واسمه عبد الرحيم أشروقي، الذي كتبت عنه محاضر الدرك أنه اعترف بمشاركته في عملية السرقة التي تعرض لها “خال أبيه”، عن طريق تزويد الفاعلين الرئيسيين بكل المعلومات وكذا المسالك التي يمكن أن يسلكها “الضحية المفترض”.

وانظروا لهذه السهولة حيث اعترف كل الشباب بجريمة السرقة التي ارتكبوها، في ظروف لا يعلمها محررو المحضر، قبل أن تكتب قاضية التحقيق بمحكمة الاستئناف بأنهم أنكروا التهم الموجهة إليهم في الاستنطاق التفصيلي(..) وليتم الحكم فيما بعد على عبد الرحيم ولد فتاح بعشر سنوات سجنا بينما تم إخلاء سبيل أحد المتهمين.

“الأسبوع” توصلت برسالة مكتوبة بخط السجين فتاح اشروقي، يقول فيها إنه يمتلك قطعة أرضية (توجد في أولاد حريز)، كانت سببا في النزاع القائم بينه وبين خاله، والذي سبق له أن خطط للارتماء عليها، “فرفعت دعوى قضائية عليه من السجن لدى وكيل الملك ببرشيد بتاريخ 12 دجنبر 2011 تحت إشراف مدير السجن المركزي بالقنيطرة(..) وتم الاستماع إلى خالي (ع.ح).. وقام بإرجاع ما استولى عليه..” (مقتطف من طلب فتح تحقيق بعث به “فتاح أشروقي” إلى جريدة الأسبوع).

يقول المصدر نفسه بأنه طلب من ابنه أن يستقر بالقطعة الأرضية السالفة الذكر والسهر على ممتلكاته(..) “لكن الحقد والحسد اللذان يعششان في قلب خالي، جعله يبتدع تهمة ببراءة ابني الوحيد” حسب قوله، “لماذا لم يكن هناك شهود على واقعة السرقة التي تعرض لها خالي إذا كان صادقا(..) رغم أن السرقة التي يدعيها وقعت في أرض عائلية يستحيل المرور منها بسبب الكلاب الشرسة”، هكذا يتساءل أشروقي، في طلب التحقيق.

ولعل أكبر ما يستلزم التحقيق في هذه النازلة هو ما صرحت مقربة من المسجونين عندما قالت أن احدهم قال لها تنازلي على الأرض (موضوع الخلاف) وسنطلق سراحها الاب وابنه (..) حسب ما حكت هي بنفسها لـ”الأسبوع”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!