في الأكشاك هذا الأسبوع
عزيز الداكي المدير الفني لمهرجان موازين و منير الماجيدي رئيس جمعية "مغرب الثقافات"

هل يتحول اصطدام العدالة والتنمية مع “موازين” إلى صدام مع القصر؟

 

الرباط – الأسبوع

     منذ أن بثت القناة العمومية الثانية صور المغنية “لوبيز”، الجمعة الماضية، في سهرة افتتاح مهرجان موازين، وشظايا هذه القنبلة الأخلاقية والإعلامية تسقط ولا تزال فوق رؤوس قيادات حزب العدالة والتنمية داخل الحكومة وخارجها.

أمواج التعليقات والصور الساخرة بمختلف المواقع الاجتماعية والمواقع الإلكترونية التي انطلقت في حينه، وهي تسائل اختفاء الحناجر الصوتية لنواب العدالة والتنمية حين كانوا في المعارضة، فأين اختفت اليوم وهم في البرلمان والحكومة معا؟ وكانت مصادر إعلامية قد أكدت وجود اتفاق بين أعضاء الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية للمطالبة باستقالة مدير القطب العمومي فيصل العرايشي، ومدير القناة الثانية سليم الشيخ باعتبارهما مسؤولين عن بث السهرة، في مقابل تصعيد محتمل قد يصل إلى دفع الوزير الخلفي إلى الاستقالة، لينضاف إلى “الكوبل” المستقيل.

وجاءت أولى الردود من طرف من يسمون بجيوش العدالة والتنمية في “الفايسبوك” الذين شرعوا في مهاجمة الواقفين وراء مهرجان موازين، ثم بعده الواقفون وراء القنوات العمومية.

هذه الخرجات لم تشفِ غليل الغضب الشعبي في موقع التواصل الاجتماعي “الفيسبوك” الذي عرف دخول بعض أطراف المعارضة (حزب الاستقلال)، ومن الحكومة “الحركة الشعبية والتجمع الوطني للأحرار بشكل فردي من بعض الوجوه”، مما دفع ببعض أعضاء الجيش الإلكتروني إلى رفع السقف عاليا علَّ وعسى أن تهدأ العاصفة، ورمى بالكرة في حِجْر المؤسسة الملكية.

كل هذا لم يوقف أمواج التعليقات والاحتجاجات والتنديدات والسخرية، مما دفع لخروج بعض نواب الحزب لإسلامي ومنهم عبد السلام بلاجي في اليوم الموالي بسؤال شفوي موجه لوزير الاتصال حول فضيحة الصور التي بثتها القنوات العمومية.

شعب “الفيسبوك” لم يهدأ وانضم إليه الإعلام المكتوب وآراء الباحثين وبعض الدعاة، مما دفع الوزير الخلفي إلى الخروج المحتشم عبر حائطه الفيسبوكي دون مواجهة المعنيين و”جنرالات” الإعلام.

وفي محاولة جديدة لتهدئة الأوضاع وإنقاذ الحزب من وقع الإحراج مع شعاراته المعلنة، قام عضو بالأمانة العامة للحزب بمطالبة زميله الوزير الخلفي بالاستقالة، لكن عاصفة الانتقادات لم تهدأ فتحرك بوانو رئيس الفريق النيابي شخصيا في اليوم الثالث ووجه استدعاء عاجلا للوزير الخلفي، والرئيس المدير العام فيصل العرايشي، وسليم الشيخ مدير القناة الثانية للجنة الاتصال والتعليم والثقافة بمجلس النواب، وذلك بسبب ما سماه “نقل سهرات موازين ضدا على دفاتر التحملات خاصة المساس بالأخلاق والآداب العامة والامتناع عن بث لقطات أو مشاهد ذات إيحاءات جنسية”. هذا الاستدعاء الذي اعتبره بعض المتتبعين مجرد محاولة لامتصاص الغضب الشعبي دون إجراءات حقيقية، لأن استدعاء اللجنة للاجتماع بيد رئيسة اللجنة وباتفاق مع الحكومة، والبرمجة قد تطول وتأخذ سنة كاملة حتى يكون الموضوع قد أصبح نسيا منسيا.

فكل هذه الخطوات التي توصف بالشكلية والإعلامية، يتضح منها أن فريق العدالة والتنمية لا يريد رؤوس أصحاب موازين المثير للجدل، في مقابل تمسكهم برأس الصغار أمثال نبيل عيوش مخرج الفيلم المغربي المثير “الزين لي فيك”.

الإسلاميون ودون هذه التحركات الشكلية البسيطة وعدم إعمال ما يتمتعون به من صلاحيات داخل الحكومة ورئاستها، ليس هناك تحرك آخر سواء داخل الحكومة أو خارجها، في مقابل ذلك اتجهوا رسميا إلى طلب التدخل في البرلمان للحديث بقوة عن قضية المخرج نبيل عيوش الذي أخرج الفيلم السينمائي المثير “الزين لي فيك”، فهل يستجيب الطالبي لطلب العدالة والتنمية أم سيجعله في مقبرة باقي التدخلات مثله مثل مطلب اجتماع اللجنة؟

الجدير بالذكر أن الصور الفضيحة التي بثتها القناة الثانية وهي تغطي سهرة جينيفر لوبيز قد خلفت نقاشات ساخنة وصاخبة وصلت حد تبادل الاتهامات بين الإسلاميين والحداثيين، وإقحام عدة مؤسسات دستورية في هذا الجدال، فكيف سينتهي هذا السجال؟ وهل سيتطور إلى اصطدام مع القصر؟

error: Content is protected !!