في الأكشاك هذا الأسبوع
وفد الرباط مع محافظ القاهرة في مكتبه

حديقة الرباط المنسية في العاصمة المصرية

      سبق لمنظمة العواصم الإسلامية أن اقترحت على أعضائها فكرة المشاركة في إنشاء حدائق على أراض وسط مدينة القاهرة، ويمكن لكل عاصمة أن تشيد حديقتها بهندسة وتصميم وأغراس ومرافق الحدائق لتلك العاصمة، وكانت فكرة رائعة قبلتها الرباط، وكانت أول من أنجز حديقة أندلسية مزخرفة بالزليج والنقوش البلدية إلى جانب عواصم خليجية، وأعلنت محافظة القاهرة آنذاك سنة 1991 عن فوز الحديقة الرباطية بلقب أفضل إنجاز لأجمل حديقة وافتتحها رئيس الجمهورية وتركت أصداء طيبة عند السكان.

ونحن اليوم على بعد 24 سنة من هذا الإنجاز، لا نظن أن البلدية على علم بها، وهي التي مولت مشروعها وكلفت المهندس نور الدين بنعباد الله يذكره بخير رفقة طاقم تقني وفريق من الصناع التقليديين للانتقال إلى عين المكان في القاهرة للإشراف على تشييد وغرس وتزيين هدية الرباط لسكان عاصمة أرض الكنانة، وتطلب هذا المشروع حوالي 4 شهور من الأشغال وكلف غلافا ماليا لا يجوز ذكر قيمته لأن الهدية تكون مستورة خصوصا على المواد الرباطية التي لا وجود لها إلا في الرباط.. وتدخل الطرف الدبلوماسي آنذاك ليحذر من مغبة تعرض الحديقة للاندثار والخراب إذا لم تبادر البلدية إلى عملية إنقاذ لمرفق له ركن من معنى ورسالة في قلب القاهرة. وحسب علمنا تم نسيان الحديقة في كل برامج العاصمة، وتم التشطيب عليها من مشاريع البلدية التي تستجوب كل سنة غلافا ماليا للصيانة، ومع تعاقب المجالس الجماعية تم محو الحديقة من ذاكرة البلدية فقط، فأما في ذاكرة الرباط فهي موجودة على أرض إخوان لنا نعزهم وندافع عن إبقاء جسور الأخوة معهم، فحديقة الرباط تحتضر وتستغيث لإنقاذها من الإهمال، فهل تجد آذانا صاغية؟

error: Content is protected !!