في الأكشاك هذا الأسبوع
الطائرة كما أسقطها الحوثيون

صحفي مغربي ينتقد المشاركة المغربية في حرب اليمن

     تجرأ صحفي مغربي، إبراهيم حياني التزروتي، وقدم على صفحات جريدة “رأي اليوم” التي يترأس تحريرها القطب الصحفي، عبد الباري عطوان، تحليلا صحفيا عن مشاركة المغرب، في الحرب باليمن، كعضو في التحالف العربي.

ورغم دفاع الكاتب المغربي، عن أطروحة الحوثيين الذين يعتبرهم طاقم الكيان اليمني، فإن الصحفي حياني تساءل عن الأسباب التي جعلت رئيس الحكومة المغربية لا يستشار في هذا القرار، ولا يؤخذ له رأي، تنفيذا لنصوص الدستور المغربي.

كما وضع الصحفي بعض الماء في خمرته، وقال إنني طبعا لا أنكر عدم اتفاقي على جميع أطروحات الحوثيين، إلا أن الحوثيين يعتبرون أنفسهم لا في حرب ضد السعودية ولكن الجماهير اليمنية تدعم الحوثيين، لأنهم يحاربون الولايات المتحدة وإسرائيل، الشيء الذي يجعل احتمالات الخروج من هذه الورطة يقاس بمليون في المائة.

ويكون هذا الصحفي الذي فتح له عبد الباري عطوان باب انتقاد المغرب، في اختياره لضرب اليمن، معبرا بالتأكيد عن اتجاه عربي آخر يدعم الشعب اليمني، في هذه الحرب المعلنة عليه، وهذا الكاتب المغربي هو ثاني مغربي يدعم الحوثيين، بعد المبعوث الأممي التطواني، جمال بن عمر، الذي طلب الرئيس اليمني من الأمم المتحدة سحبه، وتعيين مبعوث أممي آخر موريطاني الأصل، بدأ النظام اليمني المستقر في الرياض، ينتقده هو أيضا.

المقال لا يتطرق أبدا إلى موضوع سقوط الطائرة المغربية إلا من خلال تلميحه إلى التساؤل عن أسباب سقوط هذه الطائرة.

ليبقى التساؤل، عما إذا كان التماطل الذي يطبع القرار السعودي بإرسال جنود لاحتلال اليمن، كما فعل الرئيس جمال عبد الناصر الذي لم تغادر جيوشه اليمن إلا بعد أن نصب رئيسا يمنيا المارشال السلال الذي وافقت عليه الأطراف كلها.

قد يكون الكاتب المغربي في جريدة “رأي اليوم” محقا في مواخذاته المسطرية على الحكومة المغربية وغير متفائل بنهاية هذه الحرب، ولكن الحوثيين الذين يقاومون الهجمات السعودية يعرفون أن دولة عظيمة كالدولة السعودية، لا يمكن لها أن تسمح بتواجد خطر دائم على حدودها، تزيده خطورة الأيادي الإيرانية، التي لم تكن يوما تخفي رغبتها في موقع قدم لها بتلك المنطقة لتصفية حسابات قديمة لها مع المملكة العربية السعودية.

error: Content is protected !!