في الأكشاك هذا الأسبوع

الشباب المسؤول في مواجهة الاستحقاقات القادمة

      ستكون الانتخابات القادمة جد ساخنة لكونها تدخل في إطار الدستور الجديد لكونه أضاف عدة صلاحيات جديدة للمستشار أو الرئيس الجماعي بحيث أصبح هذا الأخير فاعلا حيويا في الشأن المحلي، ومن هنا يجب على الناخبين أن يختاروا الأجدر والأنسب كي ينمي منطقتهم على جميع الأصعدة وإخراجها من مرحلة الجمود إلى مرحلة النشاط والنماء، كما أن هذه الانتخابات القادمة ستعرف معطى جديدا هو انتخاب رئيس الجهة الذي سيمثل الملك والحكومة في الجهة، وسينتقل رئيس الجهة من رئيس له صلاحيات محدودة إلى صلاحيات متقدمة، ومن أهم هذه الصلاحيات أنه سيصبح آمرا بالصرف.

كل هذه المعطيات تحتم علينا بالضرورة اختيار الإنسان المناسب في المكان المناسب، وكفى من أن يلدغ الناخب عدة مرات لأنه جاء الوقت لتصحيح الأمور وكما يقال المؤمن لا يلدغ من حجرة مرتين، فكيف أنه لدغ مرات متعددة وهو لا يريد أن يستفيق من سباته العميقة، وعلى الشباب أن ينفضوا عنهم غبار التهميش وغبار النفور السياسي وأن يندمجوا في الجمعيات والأحزاب الفعالة والناجعة، الشيء الذي سيجعلهم يختارون ذوي العلم والثقافة والعمل الجمعوي لأنهم الأجدر بتسيير شأنهم المحلي وما مشاركتهم القوية والمكثفة في الاستحقاقات القادمة إلا رغبة منهم في التغيير.

وإذا قرر الكبار مقاطعة الانتخابات فإن الشباب انخرط بقوة في تسجيل أنفسهم في اللوائح الانتخابية، مما يعطينا استمرارية في المسار الديمقراطي وعلى الناخبين أن يتحملوا كامل المسؤولية وأن يشاركوا بكثافة لأن مصير البلد بأيديهم وأن يضعوا حدا للمتلاعبين، فلم تبق إلا أشهر قليلة وسينطلق مسار ديمقراطي جديد مسار بحلة جديدة في إطار اللاتمركز، مما سيعطي للامركزية قوة وبالتالي سيعطي لسياسة الدولة منعطفا جديدا كما سيكون رهان المستقبل لبلد في نمو الديمقراطية الحقة.

 

تاج الدين المصطفى

error: Content is protected !!