في الأكشاك هذا الأسبوع

حزب نبيل بنعبد الله يوزع “الطون والخس”

      “مال هادو مفرقين علينا الطون والخس؟ واش يصحابهوم ماكانكلوش فديورنا”، ليجيب آخر: “وقول غير الخس، أما الطون را غير إشاعة.. دابا احنا ولينا عندهم هما الأرانب وداكشي..”، كان هذا أفضل ما أمكن انتقاؤه من حديث صديقين حضرا تجمعا خطابيا لأحد الأحزاب السياسية، يوم الأحد المنصرم، بجماعة دار بوعزة بضواحي الدار البيضاء. وهما يعقبان على عملية توزيع أنصاف “الكومير” على الحاضرين، بعضه محشو بـ”الطون” والبعض الآخر بـ”بالبيض مسلوق” في درجة حرارة يعلم الجميع الحالة التي ستؤثر بها في تلك المأكولات.

..ولم يشفع كلام المسؤول الأول على تلك الهيئة السياسية، والملمح إلى أن الأخيرة لا تجلب الناس بالأموال والموائد، في تداول عبارات الاستنكار على أساس أن التراجع على تقديم تلك الوجبة كان سيكون أهون بكثير من تقديمها. ومع توالي الخبطات التي لم تعكس سوى الصورة الحقيقية لواقع كثرة الأحزاب المغربية المتسمة بعشوائية التنظيم والارتجال، رسا الموضوع في النهاية على احتجاج بعض الشباب، حسب ما أكدوه، بخصوص إقصائهم من لائحة المشرفين على التأطير، وإدراج عناصر أخرى غريبة عن المنطقة لمجرد قرابتها من المسؤولين عن تسجيل المتطوعين، وبالتالي استفادتها من التعويض المادي المخصص للخدمة بدل أبناء الأحياء المجاورة. بل حتى من تم الاعتراف باشتراكهم في تنظيم الجماهير، اشتكى بعضهم من المحسوبية التي مورست ضدهم والتي حرمتهم من أقمصة وقبعات وُعدوا بها من قبل، حتى أن إحدى المحتجات، وبعد أن لوحظ نشاطها طيلة ساعات التجمهر، انفجرت ساخطة حين لم تمنح تلك الألبسة قائلة: “والله كون ما جبتو ليهم حك جر والشعبي لاجا ليكم شي حد، را هادشي اللي جاب عباد الله ماشي موحشين بلابلا ديالكم”. كان هذا فقط نقل بسيط لبعض ما يجرى في لقاءات الأحزاب، والذي لا يؤكد سوى مقولة السلف “من الخيمة خرج مايل..”.

أنفاس بريس

error: Content is protected !!