في الأكشاك هذا الأسبوع
فؤاد الهمة وحسن الدرهم مع العروسين ليلى وعمر

قيادة الاتحاديين تغيب عن زفاف الأقطاب الصحراويين

مراكش – الأسبوع

      كانت عيون القطب الصحراوي خيلهن ولد الرشيد مشدودة إلى البوابة الضخمة لقصر الدرهم ضواحي مراكش منتظرا وصول أقطاب الاتحاد الاشتراكي، الأشكر والمالكي وفتح الله ولعلو، وكان خليهن قد استدعاهم شخصيا، لحضور هذه المناسبة التي اكتست طابعا سياسيا أكثر من حفل الزواج، لدرجة أن الوزير الثاني في الداخلية، الشرقي الضريس، قال للصهرين، حسن الدرهم وخليهن، لقد حققتم المعجزة، وأنجزتم الوحدة التي كانت قضية الصحراء تبحثعنها.

طبعا لم يسمع المستشار الملكي فؤاد الهمة، هذه الملاحظة الحكيمة، من قطب الجهاز المطلع، لأن المستشار الهمة، جاء لحضور هذا الزفاف السياسي، مبعوثا من طرف الملك محمد السادس، الذي بعث هدية ثمينة للعروسة ليلى الدرهم، المنتسبة للتكنة، وعمر ولد الرشيد الركيبي، أشياء لم تكن متوقعة منذ قديم، وحتى منذ سنوات قليلة، عندما كان فؤاد الهمة مازال منتسبا(…) لحزب الأصالة، وتوعد بالقضاء على نفوذ عائلة خيلهن، بمنطقة الصحراء، حتى فوجئ الحاضرون في هذا الزفاف بالمستشار الهمة، وهو جالس بجانب العروسين، في المنصة العالية، غارقا في حديث مطول مع العريس عمر الذي يظهر أنه مرتبط بعلاقات صداقة خاصة مع السي فؤاد. رغم تماسك يدي المستشار الهمة ورئيس الكوركاس خليهن، أمام الألف وسبعمائة مدعو، ويهيمن الخلاف السياسي الحزبي بالمغرب، على الخلاف القبائلي الصحراوي، بغياب أقطاب الاتحاد الاشتراكي، ومعهمأقطاب حزب نبيل بنعبد الله، دون إعطاء أية أهمية لغياب مندوبين عن حزب الحركة الشعبية، التي يمكن القول، بأن قطبهاالأصلي محمود عرشان، كان ينوب عن الحركيين جميعا، مثلما يمكن اعتبار المحامي الأستاذ إبراهيم الراشدي، قد نابعن الاتحاديين جميعا، دون اعتبار غياب ممثلي الاتحاديين والتقدميين والحركيين، فرصة تبرع فيها رئيس الاستقلاليين حميدشباط، الذي يمكن القول إنه كان وحده في الساحة، بفضل تواجد القطب الاستقلالي في الصحراء، أخ خليهن ولد الرشيد حمدي، الذي كانت تظهر على وجهه أثار المعجزة الصحراوية بمصاهرة الركيبات مع التكنة، ليبقى حضور الحزب الحكومي نيابة عنرئيسه بن كيران، متكاملا بحضور الوزير الخلفي والوزير الداودي، وآخرين من أمثال رئيس حزب الأصالة مصطفى الباكوريوحتى أقطاب رباطيين وفاسيين، أعطوا لهذا الزفاف، طابع الائتلاف الوطني، الذي يكرس الارتباط الأبدي بقضية الصحراء التي لا يناقش اثنان، في أن حسن الدرهم وخليهن ولد الرشيد، هما جزء لا يتجزأ منها، لتعجب المناسبة الكثيرين، ويبشروابقرب الاستمرار في هذا الاتجاه، بالإعلان قريبا، عن زفاف آخر، يجمع عائلة حسن الدرهم في مصاهرة جديدة من عائلة القطب الصحراوي، إحدى حفيدات سعيد الجماني.

وكان عرض الجواهر والحلي، التي تلقتها العروسة ليلى الدرهم قد شغلت أعين مراسلي وصحفي وسائل الإعلام، رغم أن ظاهرة التواجد البورجوازي، على المستوى النسوي، في هذا الحفل، غطت على المظاهر السياسية، حيث كانت النساء البورجوازيات وخاصة البيضاويات، كل واحدة منهن تتزين بمئات الملايين من العقود والحلي والخواتم، وكلهن سيدات رؤساء أبناك ومديرو معامل، وأثرياء خليجيون، إضافة إلى البورجوازية السياحية لسيدات المجتمع المراكشي. وقد تهافت كثير من الوزراء والشخصيات على السلام على القطب الحاج ميلود الشعبي، الذي كان رغم مرضه، في أحسن الأحوال، مثلما لم تؤثر المكتوبات الصحفية عن مصاعب العلمي الأزرق صاحب “أليانس”، الذي كان طوال السهرة، محاطا بعناية المشجعين وحتى المعجبين. ورغم غياب الثرية المنصورية، رئيسة جهة مراكش، لأسباب مجهولة رغم تواجدها في بيت

العائلة، إلا أن حضور والي الجهة عبد السلام بيكرات زاد تفسيرا للتغطية الأمنية على مستوى الدرك، والقوات الاحتياطية، والحراس غير المكشوفين، ممن كانوا يجالسون المدعوين.

ظاهرة أخرى غطت على الجانب البورجوازي للحفل، حينما خرجت العروس وزوجها بلباس صحراوي، وارتفعت أصوات الجميع، بأهازيج حسانية، وقف جميع الحاضرين احتراما لها، وكان أول الواقفين محمد صالح التامك، مدير السجون، وكان الأقطاب الحاضرون في هذا الحفل الذي جمع الجميع، يكادوا يغطون على جزيئات الموضة الجديدة، التي غطت أو كادت أن تغطي، ظاهرة استحضار الخبرة اللبنانية، في مجال الأزياء والخبرات الموسيقية، لولا أن مواويل الفنان عبد الرحيم الصويري، غطت على الدلعونة(…) اللبنانية.

error: Content is protected !!